القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
دعت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك، اليوم الجمعة، إلى استئناف حرب الإبادة على قطاع غزة خلال أسابيع قليلة، في حال عدم نزع سلاح حركة حماس، في تصريحات تعكس تصاعد ضغوط اليمين الإسرائيلي المتطرف لفرض مشروع سياسي واستيطاني بالقوة العسكرية.
وقالت ستروك، القيادية في حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، في مقابلة مع هيئة البث العبرية الرسمية، إن حماس ستحصل على "مهلة قصيرة، بضعة أسابيع على ما أعتقد"، قبل أن يتحرك الجيش الإسرائيلي، مضيفة:
"بعد ذلك سيقوم الجيش بما يجيد القيام به".
وفي لهجة تصعيدية لافتة، أردفت الوزيرة: "وهذه المرة من دون وجود مخطوفين"، في إشارة إلى الأسرى الإسرائيليين الذين استعادتهم تل أبيب من قطاع غزة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما اعتبره مراقبون تمهيدًا سياسيًا لتوسيع العمليات العسكرية دون قيود داخلية.
استغلال سياسي لخطة ترامب
ورغم إعلانها معارضة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بغزة، حاولت ستروك توظيفها سياسيًا، معتبرة أن "الإجماع الدولي على ضرورة نزع سلاح حماس ومنع بقائها في القطاع" يمثل الجانب الإيجابي الوحيد في الخطة.
وتأتي تصريحات الوزيرة في وقت يكثف فيه اليمين الإسرائيلي المتشدد دعواته لاستئناف الحرب، ليس فقط تحت ذريعة الأمن، بل في سياق واضح يستهدف تهجير الفلسطينيين وتهيئة الأرض لفرض مشروع استيطاني في قطاع غزة، على غرار ما جرى في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
بنود الخطة وخلافات التنفيذ
وتشمل خطة ترامب، التي تتهرب الحكومة الإسرائيلية من تنفيذها بالكامل، جملة من البنود، أبرزها:
-
إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر
-
تنفيذ انسحاب إسرائيلي إضافي داخل القطاع
-
إطلاق عملية إعادة الإعمار
-
نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية
غير أن الخطة لم تحدد مهلة زمنية واضحة لعملية نزع السلاح، ولا آليات تنفيذها أو الجهة المشرفة عليها، ما فتح الباب أمام تأويلات إسرائيلية متشددة تستخدمها ذريعة لتجديد العدوان.
وفي هذا السياق، سبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أعلن صراحة رفضه البدء بإعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حماس، في موقف يتماشى مع توجهات شركائه في اليمين المتطرف.
تصعيد رغم بدء المرحلة الثانية
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت منتصف كانون الثاني/يناير الماضي دخول المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة حيز التنفيذ، رغم مطالب إسرائيلية بتأجيلها، ما يعكس استمرار الخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول توقيت وآليات الانتقال من المسار العسكري إلى الترتيبات السياسية.
ويرى محللون أن تصريحات ستروك تأتي في إطار الضغط الداخلي على نتنياهو، في ظل تراجع شعبيته، ومحاولات اليمين فرض خيار الحرب كوسيلة للهروب من استحقاقات سياسية وقانونية، وفرض وقائع جديدة على الأرض في قطاع غزة.