أفاد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الخميس، أن بلاده تدعم المفاوضات بين ممثلي إيران والولايات المتحدة المقررة يوم الجمعة في سلطنة عمان، مؤكداً أن إبعاد المنطقة عن نار الحرب واجب جميع الدول.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في بغداد، حيث أشار حسين إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب حل المشاكل عبر الحوار والمفاوضات بعيداً عن العنف.
وأكد أن العراق يرحب باللقاء في مسقط ويعتبره خطوة مهمة لتخفيف التوتر الإقليمي، في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطاً متزايدة على إيران مع استمرار الاحتجاجات الشعبية الأخيرة ضد تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
كما استعرض الوزير العراقي خلال المؤتمر العلاقات الثنائية مع فرنسا، مشيداً بـ التنسيق الأمني والعسكري والاستخباري، والتعاون في مكافحة الاتجار بالبشر، مشيراً إلى توقيع وزارة الدفاع عقداً مع شركة تاليس الفرنسية لشراء رادارات عسكرية.
وبشأن الملف السوري، أكد حسين أن عدم الاستقرار هناك يؤثر سلباً على العراق والمنطقة، داعياً لدعم الاتفاق بين دمشق وقوات "قسد"، الذي يسعى لإنهاء الانقسام في شمال شرقي سوريا ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج.
من جانبه، أكد الوزير الفرنسي بارو على أهمية استقرار العراق باعتباره مبعث أمل في المنطقة، وأشاد بدور العراق في استقبال معتقلي تنظيم داعش، مشدداً على دعم باريس للجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع أي تصعيد عسكري في المنطقة.
وتأتي تصريحات المسؤولين بعد إعلان القيادة الأمريكية في 21 يناير/ كانون الثاني عن عملية نقل معتقلي داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، عقب انسحاب قوات "قسد" وسيطرة الجيش السوري على مخيم الهول ومحيطه.