أفادت وزارة الخارجية المصرية، الخميس، بأن وزير الخارجية بدر عبد العاطي أجرى خلال اليومين الأخيرين سلسلة اتصالات هاتفية مع نظرائه من قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعمان بدر البوسعيدي، وإيران عباس عراقجي، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، لتنسيق الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الاتصالات جاءت بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وركزت على جهود تهيئة الأجواء لعقد اللقاء المزمع بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان.
وأشار الوزير المصري إلى "التوافق المبدئي لعقد اللقاء"، مؤكداً أن هذا الاجتماع جاء نتيجة تحركات دبلوماسية مكثفة قامت بها مصر خلال الأسابيع الماضية، لتسهيل الحوار وضمان نجاحه في التوصل إلى تسوية سلمية وعادلة.
وشدد عبد العاطي على أن الحل السياسي والدبلوماسي هو المخرج الوحيد لضمان أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أهمية تخطي أي خلافات في هذه المرحلة الدقيقة لصون مصالح شعوب المنطقة.
كما أوضح الوزير أن مصر ستواصل اتصالاتها مع الشركاء الإقليميين والجانبين الأمريكي والإيراني لضمان نجاح المسار الدبلوماسي، لافتاً إلى أن جهود الوساطة تهدف إلى تجنب الانزلاق نحو حالة من انعدام الأمن والاستقرار، وخفض حدة التوتر.
من جانبها، أعلنت إيران على منصة شركة "إكس" الأمريكية أن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستعقد صباح الجمعة في مسقط، بعد أن كانت هناك معلومات عن احتمال إلغائها، مؤكدةً استمرار دور سلطنة عمان كوسيط محايد.
كما نقلت "القناة 12" العبرية عن مسؤولين أمريكيين، أن عدة دول عربية ومسلمة دفعت بشكل عاجل لإبقاء الاجتماع قائماً، ما يعكس أهمية هذه المحادثات في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على إيران، مع استمرار الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وسط مخاوف من تدخلات عسكرية محتملة أو تصعيد نووي، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي ويهدف لتوليد الكهرباء، وتنفي أي أنشطة عسكرية نووية.