أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، عن توقف عمل جميع مركباته ومعداته بشكل كامل بسبب نفاد الحد الأدنى من الوقود اللازم لتنفيذ تدخلاته الإنسانية.
وحذّر الدفاع المدني، في بيان رسمي، من كارثة محتملة ستضرب عمليات الإغاثة وانتشال الجثامين وتلبية نداءات الاستغاثة، خاصة مع تأثر القطاع بمنخفض جوي جديد يضرب المنطقة.
وأكد البيان أن طواقم الدفاع المدني باتت غير قادرة على استكمال مهام إزالة الأخطار أو الاستجابة لنداءات المواطنين الناتجة عن المنخفضات الجوية، بسبب نقص الوقود لتشغيل السيارات والمعدات، ووجّه نداءً عاجلاً للمؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري وإمداد الطواقم بالوقود لضمان استمرار الخدمات الإنسانية.
من جانبها، انتقدت حركة حماس استمرار تقييد دخول المساعدات، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل منع دخول كميات كافية من الوقود والغاز، رغم دخول اتفاق وقف الحرب مرحلته الثانية.
وقال الناطق باسم حماس، حازم قاسم، إن الاحتلال يسمح بدخول المحروقات بكميات شحيحة جداً، معتبرًا ذلك انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ومؤكداً أن ما يدخل فعلياً أقل من نصف الأرقام الرسمية التي يعلنها مركز التنسيق المدني والعسكري الإسرائيلي.
وتتزامن هذه الأزمة مع تأثر مئات الآلاف من النازحين بمنخفض جوي جديد، حيث يعيش معظمهم في خيام مؤقتة تفتقر إلى أبسط مقومات الحماية من البرد والمطر، وسط سيطرة القوات الإسرائيلية على أكثر من 53% من أراضي القطاع بعد أوامر إخلاء واسعة وهدم مبانٍ سكنية.
وكانت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار قد شهدت تبادل محتجزين وإطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين، مع تعهدات دولية بزيادة تدفق المساعدات الإنسانية، لكنها تظل غير منفذة بشكل كامل على الأرض حسب التقارير الميدانية في غزة، ما يفاقم معاناة المدنيين ويجعلهم في مواجهة ظروف إنسانية صعبة للغاية.