منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، سفر المرضى والجرحى من قطاع غزة عبر معبر رفح البري جنوب القطاع، بعد إبلاغ مكتب منظمة الصحة العالمية بإلغاء تنسيق مغادرة الدفعة الثالثة من المرضى الذين كان من المقرر خروجهم لتلقي العلاج في الخارج.
وقال المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية، إن قرار الإلغاء جاء بشكل مفاجئ، رغم استكمال جميع الإجراءات الطبية والإدارية، وتجهيز المرضى والجرحى في مستشفى الهلال الأحمر بمدينة خان يونس، ما أثار حالة من القلق والصدمة لدى المرضى وذويهم والجهات الصحية المعنية.
وأوضح النمس أن معبر رفح، ومنذ إعادة فتحه أول أمس الإثنين، لم يشهد سوى مغادرة 50 مريضًا وجريحًا فقط، بمن فيهم المرافقون، حيث غادر في اليوم الأول 7 مرضى مع مرافقيهم، فيما سُمح في اليوم الثاني بسفر 16 مريضًا آخرين مع مرافقيهم، خلال فترة 48 ساعة فقط.
وأشار إلى أن منع سفر الدفعة الثالثة يندرج ضمن سياسة المماطلة وفرض العراقيل التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المرضى، رغم الحاجة الماسة والطارئة للعلاج خارج القطاع، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية في غزة.
وأكد النمس أن نحو 18,500 مريض وجريح في قطاع غزة بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع، محذرًا من أن استمرار تعطيل سفرهم يشكل خطرًا حقيقيًا على حياتهم، ويضاعف من حجم الكارثة الإنسانية والصحية التي يعيشها السكان.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المستشفيات في قطاع غزة نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى محدودية القدرة على إجراء العمليات الجراحية المعقدة، ما يجعل فتح المعابر أمام الحالات الإنسانية مسألة حياة أو موت لآلاف المرضى.