القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، أحد حراس المسجد الأقصى المبارك، في خطوة جديدة تعكس تصعيدًا خطيرًا يستهدف المسجد وموظفيه قبيل حلول شهر رمضان المبارك.
وأفادت محافظة القدس أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن عبد الرحمن الشريف، الذي يعمل حارسًا في المسجد الأقصى، بعد مداهمة منزله في مدينة القدس المحتلة، دون الكشف عن أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة إليه.
وجاء هذا الاعتقال في أعقاب اقتحام نفذته شرطة الاحتلال ومخابراتها للمسجد الأقصى خلال ساعات الليل، حيث فرضت قيودًا مشددة ومنعت التجول في صحن المسجد، واحتجزت عددًا من حراس الأقصى، في محاولة لفرض واقع أمني جديد داخل الحرم الشريف.
وأوضحت المحافظة أن قوات الاحتلال اقتحمت كذلك المصلى المرواني وفتشته بشكل دقيق، إضافة إلى تفتيش مخزن تابع لعمال النظافة داخل المسجد، في انتهاك صارخ لحرمة المكان المقدس وصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حملة تضييقات غير مسبوقة يتعرض لها المسجد الأقصى والمقدسيون مع اقتراب شهر رمضان، حيث أقدمت سلطات الاحتلال خلال الفترة الماضية على إبعاد عشرات المواطنين عن المسجد، إلى جانب استهداف ممنهج لحراس الأقصى وموظفي دائرة الأوقاف، شمل الاعتقال والاحتجاز والاستدعاءات المتكررة والإبعاد القسري.
وتحذر جهات مقدسية من أن هذه الإجراءات تهدف إلى تفريغ المسجد الأقصى من حراسه ومرتاديه، وتهيئة الأجواء لفرض مزيد من القيود على حرية العبادة، في انتهاك واضح للقانون الدولي والمواثيق التي تكفل حرية العبادة وحماية المقدسات الدينية.