أُصيب أربعة فلسطينيين، اليوم الأحد، جراء اعتداء نفذته قوات الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع هدم منزل فلسطيني في بلدة ترقوميا، الواقعة غرب مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان لها، بأن طواقمها تعاملت مع أربع إصابات نتجت عن الضرب وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع من قبل جنود الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام البلدة.
وفي السياق ذاته، شرعت قوات الجيش الإسرائيلي في هدم منزل مكوّن من ثلاثة طوابق في منطقة شعب البير غرب ترقوميا، بحجة البناء دون ترخيص، في منطقة مصنفة "ج"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأوضحت الوكالة أن المنزل تبلغ مساحته نحو 600 متر مربع، ويعود للمواطن بسام فتحي الجعافرة، ويقطنه 18 فردًا، بينهم أطفال.
وبحسب مصادر محلية، رافقت عملية الهدم إجراءات عسكرية مشددة، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ومنعت الأهالي من الاقتراب من موقع الهدم، في محاولة لتفريقهم ومنع أي احتجاج على العملية.
وبموجب اتفاق أوسلو الموقع عام 1993، تخضع المناطق المصنفة "ج" للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وهي تشكّل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، وتفرض فيها إسرائيل قيودًا صارمة على منح تصاريح البناء للفلسطينيين، ما يجعل آلاف المنازل مهددة بالهدم.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت السلطات الإسرائيلية 538 عملية هدم خلال عام 2025، طالت نحو 1400 منزل ومنشأة فلسطينية، في تصاعد وُصف بأنه غير مسبوق مقارنة بالأعوام السابقة.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، والتي شملت القتل، وهدم المنازل، والتهجير القسري، والتوسع الاستيطاني.
وبحسب إحصاءات فلسطينية رسمية، أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وسط تحذيرات من أن هذه السياسات تمهد لضم الضفة الغربية رسميًا، وإنهاء فرص تطبيق حل الدولتين.