أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، السبت، عن قلقها الشديد إزاء استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن الاتفاق الجاري "وقف باسم فقط".
وقالت الوكالة في تدوينة على حسابها الرسمي بـ"إكس" إن وقف إطلاق النار يجب أن يعني صمت البنادق وإتاحة المجال للجهود الهادفة لإنهاء الحرب، مضيفة أن سكان القطاع يستحقون وقف إطلاق نار حقيقي طال انتظاره.
وجاءت تصريحات الأونروا بعد استشهاد 37 فلسطينياً خلال نحو 24 ساعة بغارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع، في استمرار لانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وأشارت مصادر طبية وشهود عيان إلى أن الغارات طالت مناطق بعيدة عن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الحد الفاصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها.
وقالت الوكالة إن نحو 500 فلسطيني قتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بينهم أكثر من 100 طفل، وفق بيانات اليونيسف، واصفة ما يحدث بأنه "يوم قاتم آخر" في القطاع.
من جهته، ادعى الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت بنى تحتية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي ردًا على ما وصفه بـ "خرق الاتفاق"، لكن حركة حماس اعتبرت السبت هذه الادعاءات "كاذبة" ومحاولة لتبرير المجازر بحق المدنيين.
يذكر أن منتصف يناير/كانون الثاني الجاري شهد بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تشمل انسحاباً إضافياً للجيش الإسرائيلي وبدء جهود إعادة الإعمار في القطاع، والتي قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وكانت إسرائيل قد بدأت إبادة شاملة للقطاع في 8 أكتوبر 2023 استمرت عامين، خلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من 171 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية.