شهدت الضفة الغربية، مساء اليوم السبت، موجة واسعة من الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية التي طالت عدة مناطق وبلدات، شملت اعتقالات للشبان والأطفال، هجمات للمستوطنين على ممتلكات المواطنين، وهدم منشآت فلسطينية.
ففي قريتي شبتين وشقبا غرب رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال المناطق وانتشرت في شوارعها دون الإبلاغ عن اعتقالات أو مداهمات، وسط إطلاق لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع وترويع للمواطنين.
وفي بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، اقتحم مستوطنون المنطقة الشرقية للبلدة وحطموا وأحرقوا أشجارًا في أراضي المواطنين، بينما اقتحمت قوات الاحتلال أطراف البلدة الغربية دون اعتقالات.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من قرية خرسا، وهما حمزة مصطفى الدرابيع وأحمد جدوع النمورة، واعتدت على آخر بالضرب المبرح بعد صدم مركبتهم بآليات عسكرية. كما اعتقلت قوات الاحتلال طفلين في قرية عابود شمال غرب رام الله، وهما إبراهيم نجم محمود عبد المجيد وتيسير نادر جعيدي، وكلاهما 15 عامًا.
وفي جنوب جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي يعبد وقباطية، وداهمت منزلًا في حي هدف بمدينة جنين، بينما اعتقلت ثلاثة شبان من بلدة عزون شرق قلقيلية وهم نضال أحمد حسين ونائل طبيب ومؤمن بكر أبو هنية بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتا جنوب نابلس، مما أدى إلى اندلاع مواجهات، في حين هاجم مستوطنون مركبات المواطنين قرب المزرعة الشرقية شمال شرق رام الله وخيام المواطنين في حمامات المالح بالأغوار الشمالية، محاولين سرقة مواشيهم، ضمن تصاعد اعتداءات تهدف لإجبار الفلسطينيين على الرحيل.
وفي سياق آخر، أجبرت قوات الاحتلال مواطنًا من بلدة كفر ثلث جنوب قلقيلية، كمال سعيد شواهنة، على هدم منشأته الصناعية الخاصة بالرخام ذاتيًا، والمقامة على مساحة 300 متر مربع، بتكلفة تقديرية تجاوزت 80 ألف شيقل، بحجة البناء دون ترخيص، بعد إخطار سابق بوقف العمل منذ عام 2018.
وفي الأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب لطفي محمد بني عودة أثناء رعيه مواشيه في خربة الحديدية، وفق ما أفاد مدير نادي الأسير في طوباس.
وتأتي هذه الاقتحامات والاعتداءات ضمن مسلسل يومي من النشاط العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية، الذي يتضمن انتهاكات مستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين، وتهديدًا للسلامة المعيشية، والحقوق القانونية للفلسطينيين في مناطقهم.