أفادت الأمم المتحدة، الجمعة، بأن 11 طفلاً في قطاع غزة لقوا حتفهم نتيجة التجمّد منذ بداية فصل الشتاء، وسط ظروف قاسية وافتقار للمأوى الملائم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في نيويورك، حيث أوضح أن "طفلاً آخر توفي هذا الأسبوع نتيجة البرد، ليصبح مجموع الأطفال الذين قضوا منذ بداية الشتاء 11 طفلاً".
وأشار حق إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها وزّعوا منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي عشرات الآلاف من الخيام، مؤمّنين مأوى لأكثر من نصف مليون شخص، إلا أن هذه الخيام توفر حماية محدودة، خصوصاً مع شدة البرد خلال فصل الشتاء. وأضاف: "هناك حاجة ماسة لإيجاد حلول إيواء أكثر متانة للحد من اعتماد السكان على الخيام، مع ضمان استمرار دخول المساعدات الإنسانية والمواد التجارية وتوسيعها".
الوضع في الضفة الغربية
وأوضح المتحدث الأممي أن الانقطاعات الأخيرة للكهرباء والمياه في المدارس والمراكز الصحية في القدس الشرقية أثرت على خدمات حيوية لآلاف الأشخاص، داعياً إسرائيل إلى إنهاء القيود المفروضة على فرق الإغاثة، بما في ذلك وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمنظمات الإنسانية الدولية.
كما نوه إلى أن إسرائيل ألغت تراخيص 37 منظمة إغاثية دولية تعمل في غزة، مع إلزامها بمغادرة البلاد بحلول مارس 2026، بدعوى عدم تقديم قوائم الموظفين والامتثال لإجراءات أمنية جديدة. وتشمل هذه المنظمات أطباء بلا حدود، أوكسفام، المجلس النرويجي للاجئين، كاريتاس، كير، ولجنة الإنقاذ الدولية.
وحذرت المنظمات الإنسانية من أن إلغاء التراخيص قد يؤدي إلى إغلاق مكاتبها في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدين أن استخدام قوائم الموظفين بشكل تعسفي يعارض حماية البيانات ويقوّض تقديم المساعدات.
وأكدت الأمم المتحدة أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا مع فصل الشتاء، داعية المجتمع الدولي للعمل العاجل لضمان حماية المدنيين وخصوصاً الأطفال، وتوفير مأوى لائق ومساعدات مستمرة دون قيود.