أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس، إعادة فتح المجال الجوي لفنزويلا أمام الرحلات التجارية، بعد نحو أربعة أسابيع من العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اختطاف رئيسها نيكولاس مادورو.
وقال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض إنه أبلغ رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، بفتح المجال الجوي التجاري بالكامل، مضيفًا أن المواطنين الأميركيين سيتمكنون قريبًا من زيارة فنزويلا بأمان.
وأوضح أنه أوعز إلى وزير النقل وكل الجهات المعنية، بما في ذلك الجيش، بالعمل على إعادة فتح المجال الجوي بحلول نهاية اليوم إذا أمكن.
وكانت الولايات المتحدة قد أغلقت المجال الجوي الفنزويلي منذ العملية العسكرية في الثالث من كانون الثاني/يناير، التي أدت إلى نقل مادورو إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والفساد.
وأشار ترامب إلى أن الشركات النفطية الكبرى بدأت بالاستكشاف واختيار مواقعها في فنزويلا، بعد إبرام رودريغيز اتفاقات نفطية مع الإدارة الأميركية التي باتت تسيطر على القطاع الحيوي للاقتصاد الفنزويلي.
وفي خطوة تاريخية لإصلاح القطاع النفطي، أقرت الجمعية الوطنية الفنزويلية تعديل قانون المحروقات لفتح المجال أمام الشركات الخاصة وتقليل الضرائب، مما يتيح توقيع عقود أكثر فائدة ويشجع الاستثمار الأجنبي.
وقال خورخيه رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية، إن هذا الإصلاح يفتح الطريق أمام مستقبل أفضل للاقتصاد الفنزويلي ويحفز الأنشطة الإنتاجية في القطاع النفطي.
وكان القطاع النفطي سابقًا حكراً على الشركات الحكومية أو المختلطة التي تملك الدولة الأغلبية فيها، مع قيود مشددة فرضها عهد الرئيس السابق هوغو تشافيز.
ويتيح القانون الجديد للشركات الخاصة تولي الاستغلال والتوزيع والتسويق دون مشاركة الدولة، مع فرض مساهمة قصوى موحدة بنسبة 15% وإتاوات بنسبة 30% من إجمالي العائدات.
وتنتج فنزويلا حاليًا نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، بعد أن كان الإنتاج في ذروته أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا، قبل أن يتراجع بسبب الفساد وسوء الإدارة.
ولا يزال النفط الفنزويلي خاضعًا للحظر الأميركي الذي فرض في 2019 خلال ولاية ترامب الأولى.