جدّد المدرب الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، دعمه للقضية الفلسطينية، خلال مشاركته مساء الخميس في فعالية خيرية بمدينة برشلونة تحت عنوان Act × Palestine، والتي أُقيمت في مسرح بالاو سانت جوردي بهدف جمع تبرعات لدعم مشاريع إنسانية ومبادرات مجتمعية في فلسطين.
وظهر غوارديولا مرتديًا الكوفية الفلسطينية، مستهلًا كلمته بتحية "السلام عليكم"، مؤكدًا أنه يتحدث باسم أطفال غزة، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم التعامل مع معاناة المدنيين الفلسطينيين بوصفها خبرًا عابرًا، وإبقاء الضغط الإنساني حاضرًا عبر الثقافة والفن.
وأشار المدرب الإسباني إلى أن مشاهد الأطفال الذين يبحثون عن ذويهم تحت الأنقاض تطرح سؤالًا أخلاقيًا على العالم بأسره، مؤكدًا أن الصمت الدولي والعجز الأخلاقي ساهم في استمرار المأساة. وانتقد مواقف أصحاب القرار، معتبرًا أن القنابل لا تهدف فقط للتدمير، بل لإسكات الأصوات ودفع العالم إلى التجاهل. وشدد على أن التضامن لا يكتمل بالكلام فقط، بل يتطلب تحركًا فعليًا ومسؤولية واضحة تجاه الشعب الفلسطيني.
وشهدت الفعالية حضورًا جماهيريًا واسعًا، وتضمنت فقرات موسيقية وشهادات ورسائل مصوّرة، إضافة إلى مداخلات لشخصيات فنية ورياضية وثقافية، في إطار ربط التضامن الثقافي بالدعم العملي. وأكد المنظمون أن التبرعات ستخصص لدعم برامج الإغاثة والتعليم والدعم النفسي في فلسطين، بالتعاون مع شركاء محليين موثوقين، مع نشر معلومات دورية لضمان الشفافية.
يُذكر أن غوارديولا سبق أن دعا المجتمع الدولي إلى عدم تجاهل معاناة سكان غزة خلال منحه درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة مانشستر، مؤكدًا أن ما يحدث في القطاع مؤلم للغاية، وأن الأمر لا يتعلق بالأيديولوجيا، بل بحب الحياة والإنسانية والاهتمام بالآخرين.