اعتبر المكتب الحركي المركزي للصحفيين أن مشهد ظهور مذيعة في القناة الإسرائيلية الـ14 وهي تحمل سلاحًا داخل مقر القناة يعكس الوجه الحقيقي للإعلام الإسرائيلي، ويؤكد توظيفه كأداة تحريض ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن هذا التصرف لا يمكن التعامل معه كسلوك فردي معزول.
وأوضح المكتب، في بيان صدر اليوم الاثنين، أن هذا المشهد يأتي ضمن سياق متكامل يعكس شراكة واضحة بين الإعلام الإسرائيلي ومؤسسات الاحتلال، واندماجه مع آلة القتل والتحريض، في وقت يتعرض فيه الصحفي الفلسطيني للاستهداف والقتل لمجرد قيامه بعمله المهني ونقل الحقيقة.
وأشار البيان إلى أن العالم بات يشهد تناقضًا صارخًا بين صورتين متقابلتين؛ الأولى لصحفي فلسطيني أعزل يُقتل أثناء أداء واجبه الصحفي، في واحدة من أبشع الجرائم المرتكبة بحق الصحافة، والثانية لصحفيين وإعلاميين إسرائيليين يظهرون داخل مؤسساتهم الإعلامية وهم يحملون السلاح، في مشهد يعكس عسكرة الإعلام وتحويله إلى أداة تعبئة وتحريض.
وأكد المكتب الحركي أن هذه الممارسات تفضح ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع قضايا حرية الصحافة، وتكشف حجم التواطؤ مع الانتهاكات المتواصلة بحق الصحفيين الفلسطينيين.
ودعا المكتب الاتحادات الصحفية والمنظمات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير وحماية الصحفيين إلى اتخاذ مواقف واضحة وحازمة، ومحاسبة الإعلام الإسرائيلي على تورطه المباشر في التحريض والمشاركة في الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على توفير الحماية الفعلية للصحفيين في الأراضي الفلسطينية.