تقرير لـ "بتسيلم": السجون الإسرائيلية تحولت إلى "معسكرات تعذيب" ممنهجة واستشهاد 84 أسيراً

26 يناير 2026 05:34 م

 

القدس المحتلة - المصدر الإخبارية

وصف مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان "بتسيلم"، في تقرير حديث صدر في يناير 2026 بعنوان "جهنم على الأرض"، السجون ومراكز الاحتجاز التابعة للاحتلال بأنها تحولت فعلياً إلى شبكة من معسكرات التعذيب الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين. وأكد التقرير أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة رسمية تقوم على التنكيل الجسدي والنفسي، والتجويع، والإهمال الطبي المتعمد، والعزل التام عن العالم الخارجي.

وبيّن التقرير أن التصعيد داخل السجون أدى إلى استشهاد 84 أسيراً فلسطينياً منذ بدء العدوان وحتى نهاية عام 2025، من بينهم قاصر، بينما تشير تقديرات حقوقية أخرى إلى ارتقاء 94 شهيداً، إضافة إلى 6 أسرى قضوا تحت التحقيق لدى جهاز "الشاباك". وأشار المركز إلى أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز جثامين 80 شهيداً منهم في ظروف غير إنسانية.

واستعرض المركز معطيات رقمية صادمة، حيث يقبع في سجون الاحتلال حتى نهاية سبتمبر الماضي 10,863 أسيراً، بينهم 350 طفلاً و48 أسيرة. ويتوزع هؤلاء الأسرى بين 3,521 معتقلاً إدارياً دون تهمة، و2,623 معتقلاً من قطاع غزة مصنفين كـ "مقاتلين غير شرعيين"، إضافة إلى آلاف المعتقلين الذين لا تزال قضاياهم قيد النظر أو صدرت بحقهم أحكام مختلفة.

ووثّق "بتسيلم" أنماطاً مرعبة من التعذيب شملت الصعق بالكهرباء، واستخدام الكلاب البوليسية وقنابل الغاز داخل الغرف، والتعليق بوضعيات مؤلمة، والاعتداءات الجنسية الصارخة. كما سجل التقرير حالات بتر للأطراف، وفقدان للبصر والسمع، ونزيف داخلي نتيجة الضرب المبرح، مؤكداً أن منع العلاج الطبي تحول إلى أداة لقتل الأسرى ببطء، حيث تسبب الإهمال الطبي في 60% من حالات الوفاة التي جرى تشريحها.

وسلط التقرير الضوء على الظروف المعيشية الكارثية وازدحام الزنازين، مشيراً بشكل خاص إلى جناح "ركيفت" تحت الأرض في سجن "أيالون"، الذي أعيد افتتاحه بأمر من الوزير المتطرف إيتمار بن غفير كرمز للإذلال. وخلص "بتسيلم" إلى أن هذه الجرائم ليست تجاوزات فردية، بل سياسة رسمية مدعومة سياسياً وقضائياً، داعياً المجتمع الدولي إلى تحرك فوري لمحاسبة الاحتلال ووقف هذه الانتهاكات الصارخة.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك