القدس- مصدر الإخبارية
اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة التابعة لها، في تصعيد جديد للانتهاكات الاستيطانية ضد المقدسات الإسلامية.
وأفادت مصادر مقدسية بأن نحو 50 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية من جهة باب المغاربة، الذي خضع لسيطرة الاحتلال منذ عام 1967، في خطوة تتكرر بشكل شبه يومي ضمن سياسة الاحتلال للسيطرة على الأماكن المقدسة.
وأوضحت المصادر أن المستوطنين دخلوا باحات المسجد على شكل مجموعات متتابعة، وتلقوا شروحات حول "الهيكل المزعوم"، فيما تزامنت الاقتحامات مع أداء صلوات وطقوس تلمودية قبل خروجهم من باب السلسلة.
ويأتي هذا الاقتحام ضمن سلسلة مناقضة للقانون الدولي والاتفاقيات المتعلقة بالحفاظ على الأماكن المقدسة، حيث تتواصل اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بشكل يومي، ما عدا يومي الجمعة والسبت، وفق جدول محدد صباحًا من الساعة السابعة صباحًا وحتى الحادية عشر والنصف، وفترة مسائية بعد صلاة الظهر تستمر نحو ساعة ونصف.
وتستهدف سياسة الاحتلال، من خلال هذه الاقتحامات، تفريغ المسجد الأقصى من المصلين والمرابطين الفلسطينيين، عبر إصدار عشرات قرارات الإبعاد بحق المقدسيين وفلسطينيين من الداخل المحتل، بهدف فرض واقع استيطاني جديد داخل الحرم الشريف والسيطرة على الأماكن التاريخية والدينية فيه.
وتُظهر الإحصاءات أن آلاف المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام الحالي، ما يفاقم التوتر في المدينة المقدسة ويهدد الوضع التاريخي والقانوني للأقصى، ويزيد من معاناة الفلسطينيين في مواجهة الانتهاكات المستمرة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق مقدساتهم.