أُصيب أربعة فلسطينيين، اليوم الأحد، جراء استهداف إسرائيلي بمسيرة “انتحارية” متفجرة لبرج “الشوا وحصري” وسط مدينة غزة، في استمرار للخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد شهود عيان، بأن مسيرة إسرائيلية انفجرت في برج الاتصالات المقام أعلى برج الشوا وحصري في شارع الوحدة، وهو برج يضم عددًا من المكاتب الصحفية والمؤسسات الإعلامية.
وقال مصدر طبي إن القصف أسفر عن إصابة أربعة مواطنين بجروح متفاوتة، موضحًا أن الإصابات وقعت في صفوف المارة المتواجدين قرب المبنى لحظة الاستهداف، حيث جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
ويأتي هذا القصف في إطار الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وسط تصاعد التحذيرات من تداعيات هذه الانتهاكات على الوضع الإنساني والأمني في القطاع.
وعلى مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية، تعمّد جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف أبراج وشبكات الاتصالات في قطاع غزة، في محاولة لعزل القطاع عن العالم الخارجي، وعرقلة عمل الصحفيين ووسائل الإعلام، وفق تصريحات متكررة لمسؤولين فلسطينيين ومنظمات حقوقية.
وبحسب مصادر رسمية، أسفرت الخروقات الإسرائيلية منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 484 فلسطينيًا، وإصابة 1321 آخرين بجروح متفاوتة.
وكان الاتفاق قد أنهى حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واستمرت نحو عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.