أعلنت فرق الدفاع المدني، اليوم الأحد، انتشال 50 جثة شهيد من ساحات مسجد صلاح الدين في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، تمهيدا لنقلها لمقابر رسمية.
وذكرت مصادر محلية، أن فرق الدفاع المدني استخرجت 50 جثة شهيد تم دفتهم خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، في ساحة مسجد صلاح الدين بحي الزيتون شرق مدينة غزة.
وأكدت المصادر أن طواقم الدفاع المدني نقلت الجثث إلى مقابر رسمية لإتمام إجراءات الدفن وفق البروتوكولات المعمول بها، مؤكدة استمرار عمليات البحث والتفتيش في محيط المسجد.
وخلال عامي الحرب، اضطر سكان القطاع إلى دفن مئات الضحايا في ساحات عامة وحدائق ومدارس بسبب صعوبة الوصول إلى المقابر الشرعية، أو وقوعها ضمن مناطق كانت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.
واستخرج الدفاع المدني في السابع من ديسمبر الماضي رفات 48 فلسطينيًا، من مقابر عشوائية في مستشفى المعمداني، بينهم 25 مجهولي الهوية، ونقلهم إلى مقابر رسمية.
وبدأت طواقم الدفاع المدني ووزارة الصحة، إجراءات توثيق جثامين الشهداء المجهولين، حيث سيُمنح كل جثمان رقمًا خاصًا وتُؤخذ منه عينة بيولوجية تُحفظ لدى "الصحة".
وفي تقارير سابقة، وثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، وجود عشرات المقابر العشوائية في مختلف محافظات قطاع غزة.
ومنذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي، نفذت طواقم الدفاع المدني عمليات منظمة لنقل الرفات من المقابر العشوائية وانتشال جثامين من تحت أنقاض المنازل.
وتواجه عائلات غزة مأساة متجددة بسبب صعوبة التعرف على ذويهم نتيجة نقص الأجهزة المتخصصة وفحوصات الحمض النووي، ما يضطر الجهات المختصة إلى استخدام وسائل بديلة تشمل مقارنة الملابس، أو ملامح الجسد، أو الإصابات الظاهرة.
وتبذل الجهات المختصة جهودًا كبيرة بإمكانات محدودة للتعرف على هويات الضحايا، عبر الاستعانة بعائلات المفقودين للتعرف على الملابس أو السمات الجسدية.