أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة وفيات الأطفال جراء البرد القارس منذ بداية موسم الشتاء الحالي إلى 10 وفيات، في مؤشر جديد على تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
وأوضحت الوزارة في بيان إحصائي، أن الطفل علي أبو زور (3 أشهر) توفي نتيجة البرد الشديد في مستشفى شهداء الأقصى، دون تحديد تاريخ الوفاة، مشيرة إلى أن هذه الحالة ترفع عدد الأطفال الذين قضوا بسبب انخفاض درجات الحرارة منذ بداية الشتاء إلى عشرة.
ويأتي هذا التطور في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة، يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية، وما رافقها من تدمير واسع للمنازل والبنى التحتية، الأمر الذي أجبر مئات الآلاف من المواطنين على الإقامة في خيام مؤقتة تفتقر لأبسط مقومات الحماية من البرد والعوامل الجوية.
وأكدت الوزارة أن استمرار تنصل الاحتلال الإسرائيلي من التزاماته الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء والتدفئة، فاقم من معاناة النازحين، وترك آلاف العائلات في مواجهة مباشرة مع البرد القارس.
وتعاني معظم مخيمات النزوح في قطاع غزة من نقص حاد في الأغطية والفراش ووسائل التدفئة، ما يزيد من هشاشة الأوضاع الصحية والمعيشية، ويعرّض حياة الأطفال وكبار السن لخطر الموت.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تعرض القطاع لعدة منخفضات جوية قوية، تسببت بسقوط ضحايا جراء البرد، وانهيار مبانٍ متضررة من القصف الإسرائيلي، إضافة إلى تضرر وتطاير وغرق عشرات الآلاف من خيام النازحين.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد أنهى حرب إبادة إسرائيلية بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.