شرع مستوطنون، الجمعة، في بناء بؤرة استيطانية جديدة في منطقة خربة المالح بالأغوار الشمالية، شمال شرقي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعتبر تصعيداً استيطانياً يستهدف التجمعات الفلسطينية البدوية في المنطقة.
وقالت منظمة البيدر الحقوقية الفلسطينية، في بيان، إن مجموعات المستوطنين بدأت إقامة البؤرة الجديدة مقابل الفندق التاريخي في حمامات المالح، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو التضييق على السكان الفلسطينيين ودفعهم لهجر منازلهم وأراضيهم ومناطق رعي أغنامهم.
وأضافت المنظمة أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسة ممنهجة لإجبار العائلات الفلسطينية على مغادرة المنطقة، لافتة إلى أن المستوطنين نفذوا خلال يناير/كانون الثاني الجاري اعتداءات متكررة بحق أهالي خربة المالح، شملت التهديد والاعتداء المباشر ومحاولات السيطرة على الأراضي.
وأوضحت البيدر أن هذه الأعمال تمثل تصعيداً استيطانياً متواصلاً يهدف إلى حرمان الفلسطينيين من مصادر رزقهم الأساسية، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توفر حماية وتواطؤاً لهذه الممارسات.
وفي السياق ذاته، صرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بأن الحكومة قد قننت أوضاع 69 بؤرة استيطانية في الضفة خلال ثلاث سنوات، واصفاً ذلك بأنه رقم قياسي غير مسبوق.
وتطالب السلطات الفلسطينية منذ عقود المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاستيطان في الأراضي المحتلة، الذي تعتبره الأمم المتحدة غير قانوني. ويأتي هذا الاستيطان المتصاعد بعد عامين من الإبادة الجماعية في غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ تكثف إسرائيل في هذا الإطار جرائمها لضم الضفة الغربية رسمياً عبر هدم المنازل الفلسطينية وتهجير السكان وتوسيع المستوطنات.
ويعتبر ضم الضفة رسمياً من شأنه إنهاء إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، كما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة.
وبحسب تقارير فلسطينية رسمية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة نهاية عام 2024 نحو 770 ألف مستوطن موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.