القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت، الجمعة، تفاصيل جديدة حول عملية استعادة جثمان الأسير الاسرائيلي شاؤول أرون من قطاع غزة.
وقالت الصحيفة إن جثة شاؤول استعيدت إلى إسرائيل بعد عملية استخباراتية شارك فيها ممثلون من الشاباك والاستخبارات العسكرية.
واضافت أن أولى الدلائل التي كشفت عن مكان جثة أورون تم التوصل إليها خلال غارة نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي، جرى التوصل خلالها على جهاز كمبيوتر يحتوي على مراسلات بين أحد عناصر حماس ورئيس الجناح العسكري لحماس في غزة، عز الدين حداد.
وأشارت إلى أنه في إحدى المراسلات "لوحظ أنه من بين المعتقلين الذين يحتجزهم الإسرائيليون في مستشفى الشفاء في غزة، من يعرف أماكن احتجاز الجنود الأسرى".
وتابعت: "عندما وصلت هذه المراسلات إلى أفراد الاستخبارات، أدركوا أن إسرائيل لديها معتقلا يعرف تفاصيل عن مكان جثة أورون، وبعد فحص جميع المعتقلين من الشفاء، قامت السلطات بحجز مشتبه به معين، تم استدعاؤه لإعادة التحقيق، حيث نفى وجود أي صلة بالحادثة".
وأوضحت أنه بعد تحقيق مكثف أخبرهم أن إسرائيل اعتقلت مؤخرا فلسطينيا نقل جثة أورون شاول إلى شخص يدعى إبراهيم هيلو، والذي احتفظ بها حتى ذلك اليوم".
ولفتت إلى أن تحقيقات استخباراتية كشفت أن إبراهيم هيلو كان قائد فصيل في حركة حماس في عام 2014، لكنه عمل فيما بعد كتاجر وعاش في حي الشيخ رضوان.
ووفقا للمحقق، فإن أحد جنود حماس كان يحتفظ بالجثة في المنشأة التي كان يحرسها، في أحد المتاجر الثلاثة تحت منزل هيلو، التي كان الجيش الإسرائيلي بداخلها في وقت سابق خلال عملياته العسكرية.
وقال إن "المشكلة التي اتضحت بسرعة هي أن الجيش الإسرائيلي فهم أنه لا يمكن مداهمة المنزل في عملية عسكرية، لأن هناك احتمالا معقولا أن يتم احتجاز أسرى أخرين أحياء وأنه إذا اقتربت منهم قوة عسكرية، قد يتعرضون للأذى".
ولفت إلى أنه "الشخص المعتقل من الشفاء لم يكن متأكدا على الإطلاق من أن المعلومات التي قدمها للمحقق في استجوابه كانت موثوقة على الإطلاق، مبيناً أنه تم الاستنتاج أنه "إذا أردنا استجواب إبراهيم هيلو، فلا بد أن يختطف بالخداع، دون أن يعرف من حوله أنه اختطف، لأن جثة شاول كانت تنقل إلى مكان آخر".
ونوهت يديعوت إلى أنه "مسؤولو الاستخبارات اكتشفوا أن هيلو انتقل إلى معسكر للنازحين في دير البالح، فتواصلت معه قوات الأمن الإسرائيلية بشكل احتيالي، وجعلته مهتما بالعمل معها في ادخال البضائع لغزة دون أن يدرك ذلك، حيث استأجر مستودعا بالقرب من طريق صلاح الدين، بينما اعتاد الجانب الإسرائيلي على الذهاب إلى ذلك المستودع بسبب وصول البضائع في أوقات منتظمة وغير مقبولة، وكان التحدي أنه كيف يتم اختطافه دون إشعار رجاله المحيطين به ودون تعريض رهائن للخطر".
واستطردت انه "بعد تلك العملية الاحتيالية، بدأ مشغلو هيلو الإسرائيليون باقناعه بالذهاب إلى المستودع الذي كان يذهب إليه لجمع البضائع في الساعة 11:00 مساء، وفي الوقت نفسه، استعدت قوة إسرائيلية نخبوية لاختطافه من المستودع. ومع ذلك، في تلك الليلة بالذات، رفض هيلو الذهاب إلى المستودع. ربما لاحظ شيئا في حواسه أو ربما كان مجرد صدفة، لكن الأمر استغرق الكثير من الإقناع قبل أن يستسلم ويخرج إلى المستودع مع ابن أخيه. في الطريق، بينما كانت القوة الإسرائيلية تستعد للاختطاف، قام هيلو بدوران وعاد إلى دير البالح".
وأردفت: " في اللحظة الأخيرة وافق على التوجه نحو المستودع، وتم اختطافه، وجرى استجوابه تحت ضغط زمني هائل، لكن هيلو لم ينهار ولم يدلي بأي شيء، وينفي أي صلة بالحاد، وفي مرحلة متأخرة نسبيا من ذلك اليوم الحرج، انهار هيلو واعترف: "لدي الجثة تحت المنزل."
وزادت: "في تلك اللحظة، عادت المعضلة للظهور، حول كيفية الوصول إلى منزل عائلة جنديه دون تعريض الرهائن الأحياء للخطر، بينما كانت قوات الجيش الإسرائيلي قد بدأت بالفعل في الانسحاب من أجزاء من مدينة غزة كجزء من وقف إطلاق النار القادم، وفي المناقشات، ظهرت فكرة غير معتادة وثورية، وهي إمكانية إرسال متعاون فلسطيني إلى منزل جنديه".
وعلى إثر ذلك، ذهب المتعاون الفلسطيني إلى منزل جنديه بمفرده في الليلة بين ليلة السبت والأحد 18-19 يناير، لكنه اكتشف أنه مغلق بقفل ثقيل نسبيا، فقصف الجيش المنطقة المحيطة لكي لا يلاحظ أحداً عملية كسر القفل وما ينتج عنها من ضوضاء.
وختمت: "تحت غطاء ضجيج المدفعية، كسر الفلسطيني القفل واكتشف جثة الراحل أورون شاول هناك، ثم انضم إلى قوة الجيش الإسرائيلي التي استخرجت جثة أورون في ناقلات جنود مدرعة تابعة للواء جولاني".