إسرائيل تستعد لفتح معبر رفح باتجاهين مع إنشاء نقطة تفتيش جديدة بإشراف أمني مشدد

23 يناير 2026 12:00 ص

الأراضي المحتلة - مصدر الإخبارية

تستعدّ إسرائيل لفتح معبر رفح الحدودي جنوبيّ قطاع غزة في كلا الاتجاهين، إلى جانب إنشاء نقطة تفتيش إضافية بالقرب منه، وفق ما أفادت به تقارير إسرائيلية، مساء الخميس.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان رئيس لجنة إدارة غزة المعيَّن حديثًا، خلال إطلاق ما سُمّي بـ"مجلس السلام" برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن معبر رفح سيُعاد فتحه الأسبوع المقبل لحركة العبور من وإلى القطاع.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة ("كان 11") أن إسرائيل تعتزم إنشاء معبر تفتيش جديد يخضع لإشرافها المباشر قرب معبر رفح، تمهيدًا لافتتاحه ضمن ما وصفته بـ"المرحلة الثانية من اتفاق ترامب". ووفق التقرير، ستُنفذ عمليات تفتيش إضافية في هذا المعبر لمنع التسلل وتهريب المواد.

ومن المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، مساء الأحد المقبل، اجتماعًا لبحث تطورات أمنية وسياسية، من بينها ملف فتح معبر رفح.

وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن جهودًا مكثفة تُبذل لإعادة جثة الإسرائيلي ران غويلي من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الكابينيت سيناقش هذا الملف إلى جانب مسألة فتح المعبر مطلع الأسبوع المقبل.

في المقابل، أشارت "كان 11" إلى أنه، خلافًا للتصريحات الرسمية، فقد جرى حسم قرار تشغيل المعبر، وأن افتتاحه قد يتم خلال 48 ساعة من المصادقة النهائية عليه.

وبحسب التقارير، سيتولى تشغيل المعبر وفد من بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الحدود (UBAM)، إلى جانب عناصر من المخابرات العامة التابعة للسلطة الفلسطينية. كما ستُنقل قوائم المسافرين إلى إسرائيل لمراجعتها من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك).

وأوضحت هيئة البث أن التفتيش الإسرائيلي سيُجرى عن بُعد، ويشمل فحص الصور الشخصية وبطاقات الهوية والبيانات البيومترية، إضافة إلى إجراءات تدقيق أمني مشددة.

من جهتها، أفادت القناة الإسرائيلية 12 بأن إسرائيل تستعد فعليًا لفتح معبر رفح في الاتجاهين، وربما في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، مشيرة إلى وجود قناعة لدى تل أبيب بأن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة لتأجيل فتح المعبر، خشية تعطيل خططها للمرحلة الثانية في قطاع غزة.

وأضافت القناة أن النقاش داخل إسرائيل لم يعد يدور حول مبدأ فتح المعبر، بل حول آلية تشغيله. ووفق التقرير، سيُفتح المعبر لحركة العبور من وإلى غزة، مع اشتراط تفتيش أمني صارم، وحظر عودة سكان القطاع إلا في الحالات الإنسانية.

وعند مغادرة غزة، ستُفرض منظومة مراقبة إسرائيلية بإشراف الشاباك، دون وجود ميداني مباشر للقوات الإسرائيلية. أما عند دخول القطاع، فلن يكون هناك وجود إسرائيلي داخل المعبر، على أن يُقام حاجز تفتيش إسرائيلي على مسافة قريبة لفحص الداخلين ومنع تهريب أي معدات أو مواد محظورة.

ونقلت القناة عن مصدر دبلوماسي مشارك في "مجلس السلام" لإدارة قطاع غزة، قوله إن إدارة ترامب لن تمنح أكثر من بضعة أشهر لتفكيك حركة حماس، معتبرًا أن المصلحة الإسرائيلية تكمن في الدفع نحو المرحلة الثانية لزيادة الضغط على الحركة. وأضاف أن البدء بأعمال إعادة الإعمار مشروط بتأكد إسرائيل من نزع سلاح حماس فعليًا.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المطلوب هو إحراز تقدم متزامن على مختلف المستويات، مؤكدًا أن أي خطوات إضافية ستبقى مرتبطة باستمرار الجهود للعثور على جثة آخر أسير إسرائيلي وإعادتها.

 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك