كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الإدارة الأميركية تدرس خيار الانسحاب العسكري الكامل من سوريا، في خطوة قد تمثل تحوّلاً كبيراً في السياسة الأميركية تجاه الملف السوري.
وتتضمن المداولات سيناريوهات متعددة لتقليص الوجود العسكري الأميركي وصولاً إلى الانسحاب التام، مع دراسة تأثير ذلك على جهود مكافحة تنظيم داعش، والتوازنات الأمنية في شمال وشرق سوريا، والعلاقات مع الحلفاء الإقليميين.
وأكد التقرير أن أي قرار نهائي لم يُتخذ بعد، فيما لا تزال المناقشات مرتبطة بتقديرات أمنية وسياسية تشمل مستقبل التنسيق مع القوات المحلية ومخاطر عودة التنظيمات المتطرفة والدور الأميركي الأوسع في الشرق الأوسط.
وأفادت الصحيفة بأن التطورات الأخيرة دفعت وزارة الدفاع الأميركية إلى إعادة تقييم جدوى مهمة الجيش في سوريا، بعد تراجع مواقع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مع تسجيل تقارب خطير للقوات الحكومية السورية من مواقع أميركية، ما دفع القوات الأميركية إلى إسقاط طائرة مسيرة على الأقل قرب إحدى منشآتها.
وفي خطوة موازية، بدأت الولايات المتحدة نقل نحو 7 آلاف معتقل من أصل 9 آلاف إلى العراق، وسط مخاوف من فرار مقاتلين سابقين وأفراد من عائلاتهم، خصوصاً بعد فرار نحو 200 سجين من سجن الشدادي الأسبوع الماضي قبل إعادة اعتقالهم عقب سيطرة القوات السورية على المنشأة.
وجاءت هذه التطورات بعد انسحاب القوات الأميركية سابقاً من بعض المواقع العسكرية الأصغر في شمال وشرق سوريا، ضمن خطة لتقليص تدريجي للوجود العسكري مع الحفاظ على مواقع استراتيجية مرتبطة بمهام مكافحة داعش ودعم الشركاء المحليين.