ساد الإضراب العام، اليوم الخميس، البلدات الفلسطينية في أراضي عام 1948، احتجاجًا على تصاعد الجريمة والعنف في المجتمع العربي، في ظل ما وُصف بحالة التواطؤ والإهمال المتعمد من قبل السلطات الإسرائيلية.
وشمل الإضراب الاحتجاجي جميع مناحي الحياة والقطاعات العامة، بما فيها جهاز التعليم، باستثناء مؤسسات التعليم الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك في إطار خطوات تصعيدية للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل تحمّل مسؤولياتها في وقف نزيف الدم المستمر.
وأعلنت بلدات عربية عديدة انضمامها للإضراب، مؤكدة في بيانات منفصلة أن هذه الخطوة تأتي كجزء لا يتجزأ من نضال المجتمع العربي في مواجهة تفشي الجريمة المنظمة، ولبّـت في الوقت ذاته نداء مدينة سخنين التي انطلقت منها الشرارة الأولى للإضرابات.
وشهدت عدة بلدات، مساء أمس الأربعاء، وقفات احتجاجية في كل من أم الفحم، وشفاعمرو، وطمرة، ومجد الكروم، وكفر مندا، فيما من المقرر تنظيم مظاهرات قطرية اليوم الخميس في مدينتي سخنين ورهط، على أن تُنظّم مظاهرات إضافية يوم غد الجمعة في الناصرة وكفر كنا.
وفي هذا السياق، أكدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية أن استفحال الجريمة في المجتمع العربي هو نتيجة مخطط سلطوي ممنهج، يتم تنفيذه عبر عصابات إجرامية لا تجد من يردعها، محمّلة الحكومة الإسرائيلية بكافة أجهزتها المسؤولية الكاملة عن كل جريمة وكل قطرة دم تُراق.
وشددت اللجنة على أن استمرار سياسة الإهمال وغياب الردع الرسمي يعمّقان حالة انعدام الأمان، داعية إلى مواصلة الحراك الشعبي حتى انتزاع حق المجتمع العربي في الأمن والحياة الكريمة.