القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تسود خلافات داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية بشأن تقييم شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) للوضع في إيران، لا سيما في سياق الاحتجاجات الداخلية الأخيرة وقدرة النظام الإيراني على احتوائها.
وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية مساء الأربعاء، أن تقدير الاستخبارات العسكرية وصف المشهد الإيراني بأنه "ذو نزعات ثورية"، في إشارة إلى احتمال تحولات داخلية أوسع قد تهدد استقرار النظام.
لكن هذا التقييم قوبل بانتقادات من جهات أمنية أخرى داخل تل أبيب، اعتبرت أن التقرير "ينطوي على أخطاء" في قراءة الواقع الإيراني. وأوضحت هذه الجهات أن التحليل خلط بين التمنيات السياسية الإسرائيلية والوضع الفعلي على الأرض.
وأكد المنتقدون أن الاحتجاجات في إيران "جرى تحييدها بشكل نسبي وبفاعلية كبيرة"، مشيرين إلى تراجع حجمها بسرعة، حيث انخفض عدد المشاركين من أكثر من مليون متظاهر إلى ما يقارب الصفر خلال نحو أسبوع واحد، وهو ما يدل على قدرة النظام على احتواء التحديات الداخلية.
كما شددت الجهات الأمنية على أن المشكلات التي يواجهها النظام الإيراني "ليست جديدة"، بل هي قضايا مزمنة ومتكررة منذ سنوات، تشمل أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية، ولا تمثل تطورًا نوعيًا طارئًا.
واختتمت هذه الجهات تحليلاتها بالقول إن تقدير شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي "يخلط بين الطموحات الإسرائيلية وبين الواقع الفعلي في إيران"، معتبرة أن وصف الوضع بالثوري مبالغ فيه ولا يعكس الواقع الداخلي بدقة.