القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تدرس وزارة الخارجية الإسرائيلية، في أعقاب ضغوط من الولايات المتحدة، احتمال انسحاب إسرائيل من اتفاق باريس للمناخ، في خطوة قد تحمل تداعيات اقتصادية وسياسية كبيرة.
وعقدت الوزارة مداولات أولية حول الموضوع يوم الثلاثاء، ومن المتوقع استمرار النقاش اليوم الأربعاء، حسب ما نقلته صحيفة هآرتس عن مصدر حكومي رفيع المستوى. وأوضح المصدر أن أي قرار بالانسحاب سيؤدي إلى "عواقب وخيمة على الاقتصاد والدبلوماسية الإسرائيلية، ويبعث رسالة للسوق والعالم بأن إسرائيل لا تعترف بخطورة أزمة المناخ".
وأشار المصدر إلى أن مسؤولين في وزارة حماية البيئة ومجلس الأمن القومي تم استبعادهم من المداولات، بينما أكد أن الانسحاب سيؤثر سلباً على الاقتصاد ويضر بالسمعة الدولية لإسرائيل ويقوض التزاماتها تجاه المستثمرين العالميين.
ويُلزم اتفاق باريس للمناخ جميع الدول بتقليص انبعاثات غازات الدفيئة بهدف الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وقد وقعت عليه كل الدول تقريباً باستثناء الولايات المتحدة التي انسحبت منه خلال ولاية إدارة ترامب، قبل أن تعود الإدارات الأميركية اللاحقة إلى الالتزام به جزئياً.
واعتبرت المنظمة البيئية الإسرائيلية "الاتجاه الأخضر" أن الانسحاب يمثل تهديداً لكل المواطنين، إذ سيؤدي إلى استمرار مستويات التلوث القاتلة، التي تؤدي إلى وفاة أكثر من 5000 إسرائيلي سنوياً، من دون أي استعداد سياسي. وحذرت من أن أي تأخير في سن قانون المناخ المحلي سيجعل إسرائيل تواجه "كارثة معلنة" في المستقبل القريب.
وتأتي هذه المناقشات وسط تحذيرات متزايدة من حرائق واسعة النطاق وموجات حرارة قاتلة، وهو ما يضاعف الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة على صعيد السياسات البيئية الوطنية والالتزامات الدولية.
وأكدت المنظمات البيئية أن الحل يكمن في سن قانون مناخ يحمي السكان من الكوارث المناخية المتزايدة، مشددة على أن أي فشل سياسي سيحمل الشعب الإسرائيلي تبعاته لسنوات قادمة.