أبو حسنة: ما جرى في مقر الأونروا سابقة خطيرة لم تشهدها أي دولة

20 يناير 2026 12:06 م

غزة- مصدر الإخبارية

قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدنان أبو حسنة، إن إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم منشآت داخل مجمع الوكالة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة يُعد تطورًا بالغ الخطورة وتصعيدًا غير مسبوق، يتجاوز استهداف الأونروا ليطال منظومة الأمم المتحدة بأكملها.

وأوضح أبو حسنة أن المقر الذي تعرّض للهدم يُعد من أهم مقرات الوكالة، إذ كان يشرف على إدارة عمليات الأونروا في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويضم مكتب المفوض العام، إلى جانب عدد من مكاتب الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن إنزال أعلام الأمم المتحدة ورفع علم الاحتلال فوق المقر يُمثل سابقة خطيرة لم تشهدها أي دولة في العالم.

وأكد أن إسرائيل، بصفتها دولة موقعة على اتفاقيات دولية، ملزمة قانونيًا باحترام منظمات الأمم المتحدة، وتسهيل عملها، والاعتراف بالحصانة الممنوحة لمنشآتها وموظفيها.

ولفت إلى وجود اتفاقية موقعة بين الأونروا وسلطات الاحتلال في حزيران/يونيو 1967، تنص بوضوح على ضمان حرية عمل الوكالة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إلا أن الاحتلال يتجاهل هذه الالتزامات بشكل كامل.

وأشار أبو حسنة إلى أن ما يجري يندرج ضمن تصعيد واسع وخطير في القدس الشرقية، موضحًا أن سلطات الاحتلال أغلقت مؤخرًا ست مدارس تابعة للأونروا، وأغلقت عيادات صحية، وسلمت أوامر بإغلاق عيادة الزاوية في القدس خلال ثلاثين يومًا، رغم أنها تقدم خدمات حيوية لمئات المواطنين.

وأضاف أن الاحتلال تعمّد قطع المياه والكهرباء عن منشآت الأونروا، بما فيها المدارس والعيادات والمقرات الإدارية، في خطوة تهدف بشكل واضح إلى إنهاء وجود الوكالة في القدس، في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني، ولقوانين الأمم المتحدة، وللاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وشدد أبو حسنة على أن هذا التصعيد يشكل سابقة بالغة الخطورة قد تمتد آثارها إلى مؤسسات دولية أخرى حول العالم، مؤكدًا أن الأونروا تتحرك على مختلف المستويات السياسية والإعلامية والقانونية، وأن اتصالات مكثفة تُجرى مع أطراف دولية لمعالجة هذا التطور الخطير.

وختم بالقول إن إسرائيل لم تعد تُبدي أي اكتراث بالمسارات الدبلوماسية أو القانونية، وتمضي قدمًا في تنفيذ قراراتها وتطبيق القوانين التي أقرتها في تشرين الأول/أكتوبر 2024، ضمن نهج تصعيدي غير مبرر.

يُذكر أن جرافات الاحتلال اقتحمت، في ساعات الصباح الباكر، مقر الوكالة في الشيخ جراح بعد محاصرة المنطقة وتكثيف الانتشار العسكري، وشرعت بهدم منشآت داخله بالتزامن مع رفع العلم الإسرائيلي.

وفي تطور لاحق، اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، مقر الأونروا، حيث يُشرف شخصيًا على عمليات الهدم.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك