أطلقت إسرائيل، اليوم الاثنين، سراح ثمانية أسرى فلسطينيين من قطاع غزة، في إفراج جديد يأتي ضمن عمليات متقطعة، عقب أشهر من احتجازهم في السجون الإسرائيلية. وسهلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عملية نقل المفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان، إن طواقمها سهلت نقل الأسرى المفرج عنهم من معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة إلى المستشفى، كما عملت على تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ولمّ شملهم بعد فترة طويلة من الانقطاع.
ولم يتطرق البيان إلى الحالة الصحية للأسرى الثمانية، غير أن شهادات سابقة لمعتقلين مفرج عنهم تشير إلى أن العديد من الأسرى يعانون من سوء تغذية حاد وإصابات جسدية، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي الذي يتعرضون له داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
ويأتي هذا الإفراج في ظل تقارير حقوقية متزايدة تتحدث عن أوضاع إنسانية قاسية يعيشها أسرى قطاع غزة، الذين جرى اعتقالهم خلال الحرب الأخيرة، واحتُجزوا لأشهر في سجون تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، وفق شهادات موثقة لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وأوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها لم تتمكن من الوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مؤكدة ضرورة إبلاغها بمصير جميع الأسرى وأماكن احتجازهم، والسماح لها بزيارتهم وفق ما ينص عليه القانون الدولي الإنساني.
وشددت اللجنة على أن القانون الدولي يُلزم سلطات الاحتلال بمعاملة المعتقلين معاملة إنسانية، وتوفير ظروف احتجاز لائقة، وضمان حقهم في التواصل مع عائلاتهم، مشيرة إلى أن آلاف العائلات الفلسطينية تعيش حالة قلق دائم في ظل غياب أي معلومات عن مصير ذويها.
وكانت إسرائيل قد أفرجت عن نحو 1700 أسير من قطاع غزة في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى المبرم مع حركة حماس، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر بوساطة مصر وقطر وتركيا، وبرعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق خطة متعددة المراحل.
ولا يزال أكثر من 10 آلاف فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير عن تعذيب وتجويع وإهمال طبي، أودى بحياة عدد من المعتقلين، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.