المحتلة_مصدر الاخبارية:
وثّق مركز عروبة للأبحاث والتفكير الاستراتيجي استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الأسبوع الرابع عشر من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في قطاع غزة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 16 كانون الثاني/يناير 2026.
ورصد التقرير 233 اعتداءً إسرائيليًا، أسفرت عن استشهاد 35 فلسطينيًا وإصابة 38 آخرين، في سياق نمط متواصل من الانتهاكات التي تنفذها قوات الاحتلال، شملت القصف المدفعي والجوي، وإطلاق النار المباشر، والتوغلات البرية، وعمليات النسف والتجريف، إلى جانب الاستهداف المباشر للمدنيين وممتلكاتهم.
وقال التقرير إن هذه الانتهاكات لا تأتي كحوادث منفصلة، بل تعكس نمطًا ثابتًا من السلوك العدواني الهادف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة، وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية، وتقويض أي إمكانية حقيقية للتهدئة أو الانتقال الجدي إلى مراحل لاحقة من الاتفاق، في ظل استمرار تقييد الحركة، وتدمير البنية التحتية، وتعميق الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مختلف مناطق قطاع غزة.
وأسفرت هذه الانتهاكات بحسب التقرير عن استشهاد 35 فلسطينيًا وإصابة 38 آخرين، غالبيتهم من المدنيين، في مؤشر على استمرار تعرّض السكان للاستهداف المباشر، وعدم قدرة التهدئة المعلنة على تحييد المدنيين أو الحد من الخسائر البشرية.
وبحسب معطيات التقرير، تنوّعت طبيعة الانتهاكات على النحو الآتي، 41 حالة قصف مدفعي استهدفت مناطق متفرقة، لا سيما في محيط ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" والمناطق الشرقية والشمالية للقطاع، و28 عملية استهداف مباشر شملت منازل مدنية مأهولة، وخيام نازحين، ومحيط تجمعات سكنية، و71 حالة إطلاق نار من الآليات العسكرية والزوارق الحربية باتجاه المناطق السكنية والأراضي الزراعية، و19 عملية نسف وتفجير طالت منازل ومنشآت مدنية وبنى تحتية، و6 حالات توغل بري رافقها تجريف للأراضي وتثبيت وقائع ميدانية جديدة.
وتركزت الانتهاكات الاسرائيلية في غزة، وخان يونس، والمنطقة الوسطى، مع استمرار تسجيل اعتداءات في شمال القطاع ورفح، ما يعكس امتداد النمط العدواني على كامل مساحة قطاع غزة دون استثناء.
وأكد أن الانتهاكات المسجلة لا تقتصر على حوادث متفرقة، بل تعبّر عن سياسة ميدانية ممنهجة تقوم على المزج بين القصف، وإطلاق النار، والتوغلات المحدودة، وأعمال التدمير، بما يُبقي قطاع غزة في حالة استنزاف أمني وإنساني.
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي واصل اعتماد نمط ثابت من الانتهاكات الميدانية، يقوم على الاستمرارية اليومية وتنوّع أدوات الاعتداء، بما يحول اتفاق وقف إطلاق النار إلى إطار شكلي لا يحدّ من السلوك العسكري، بل يُستخدم لإدارته وضبط إيقاعه.
ولفت إلى أن التهدئة لم تُترجم إلى حماية فعلية للمدنيين، بل جرى التعامل معها كمساحة حركة عسكرية منخفضة الكلفة السياسية، تُبقي مستوى الضغط قائمًا دون الوصول إلى مواجهة واسعة.