القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة لن يعرقل الجهود المبذولة لإعادة جثة آخر أسير إسرائيلي محتجزة في القطاع، في إشارة إلى الرقيب أول ران غوئيلي.
وجاء ذلك في بيان صادر عن مكتب نتنياهو، مساء الأربعاء، عقب إعلان المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة.
وأوضح البيان أن نتنياهو أجرى اتصالًا مع والدي غوئيلي، تالي وإيتسيك، شدد خلاله على أن إعادة جثة ابنهما تمثل “أولوية قصوى” للحكومة الإسرائيلية، مؤكدًا أن الخطوة المتعلقة بتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لن تؤثر على الجهود الرامية لإعادة الجثمان ودفنه في إسرائيل.
وأشار البيان إلى أن إسرائيل تطالب بتحويل المعلومات التي جرى نقلها للوسطاء عبر منسق شؤون الأسرى والمفقودين إلى إجراءات عملية على الأرض، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مطالبًا حركة حماس بالوفاء بالتزاماتها في هذا الملف.
وكان ويتكوف قد أعلن، في وقت سابق الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، موضحًا أنها تشمل الانتقال من التهدئة إلى نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط، والشروع في إعادة إعمار القطاع.
وقال ويتكوف في منشور على منصة "إكس" إن هذه المرحلة تأتي ضمن خطة من 20 نقطة طرحها ترامب لإنهاء الحرب، محذرًا من أن عدم التزام حماس بتعهداتها، وعلى رأسها إعادة جثة آخر أسير إسرائيلي، سيترتب عليه "عواقب وخيمة".
في المقابل، أعلنت فصائل وقوى فلسطينية دعمها لجهود الوسطاء الرامية إلى تشكيل لجنة وطنية فلسطينية انتقالية لإدارة شؤون قطاع غزة، مع الدعوة إلى تمكينها من تسلّم مهامها فورًا وتوفير الظروف اللازمة لعملها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة، التي بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدعم أميركي، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى دمار واسع طال غالبية البنية التحتية المدنية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تتهم جهات فلسطينية إسرائيل بمواصلة الخروقات اليومية، ما أدى إلى استشهاد مئات الفلسطينيين، إلى جانب تعطيل إدخال المساعدات الإنسانية، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا إنسانية وُصفت بالكارثية.
وفيما تربط إسرائيل بدء المرحلة الثانية من الاتفاق باستعادة رفات غوئيلي، تؤكد حركة حماس أن البحث عن الجثمان قد يستغرق وقتًا بسبب حجم الدمار الكبير الذي خلّفته العمليات العسكرية في القطاع.