ودّع ريال مدريد بطولة كأس ملك إسبانيا من دور الـ16، عقب خسارته المفاجئة أمام مضيفه ألباسيتي، أحد أندية دوري الدرجة الثانية، بنتيجة 3-2، في مباراة مثيرة شهدت تقلبات درامية حتى دقائقها الأخيرة، لتكون بداية صادمة لعهد المدير الفني الجديد ألفارو أربيلوا.
وسجل أهداف ألباسيتي كل من خافي فيار، وخيفتي بنتانكور الذي أحرز هدفين، في الدقائق 42 و82 و95، بينما جاءت ثنائية ريال مدريد عن طريق فرانكو ماستانتونو في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، وجونزالو جارسيا في الدقيقة 91.
وتلقى الفريق الملكي ضربة قوية بعد أقل من 48 ساعة على تعيين أربيلوا مديرًا فنيًا للفريق، خلفًا لتشابي ألونسو الذي تمت إقالته مؤخرًا، في ظل تراجع النتائج وتزايد الضغوط داخل أروقة النادي.
وجاءت هذه الخسارة لتضاعف من معاناة ريال مدريد، بعدما كان قد خسر قبل أيام قليلة نهائي كأس السوبر الإسباني أمام غريمه التقليدي برشلونة بنتيجة 3-2، في لقاء شهد تفوقًا كتالونيًا واضحًا في فترات حاسمة.
وشهدت المباراة بداية حذرة من الطرفين، قبل أن ينجح ألباسيتي في افتتاح التسجيل عبر خافي فيار في الدقيقة 42، مستغلًا ارتباك الدفاع المدريدي. وتمكن ريال مدريد من إدراك التعادل سريعًا قبل نهاية الشوط الأول، عندما سجل فرانكو ماستانتونو هدفًا مهمًا أعاد الأمل للفريق.

وفي الشوط الثاني، حاول ريال مدريد فرض سيطرته والاستفادة من فارق الإمكانيات، إلا أن ألباسيتي أظهر تنظيمًا دفاعيًا عاليًا وروحًا قتالية كبيرة، ونجح في تسجيل الهدف الثاني عن طريق بنتانكور في الدقيقة 82.
ومع دخول المباراة وقتها القاتل، ظن الملكي أنه أنقذ نفسه بعدما سجل جونزالو جارسيا هدف التعادل في الدقيقة 91، غير أن ألباسيتي عاد سريعًا ليحسم المواجهة بهدف قاتل في الدقيقة 95، أحرزه بنتانكور، وسط فرحة جماهيرية عارمة.

ويطرح هذا الإقصاء المبكر علامات استفهام كبيرة حول المرحلة المقبلة لريال مدريد، خاصة مع التحديات الكبيرة المنتظرة محليًا وقاريًا، في وقت يحتاج فيه أربيلوا إلى إعادة ترتيب الأوراق سريعًا لاستعادة التوازن وتصحيح المسار.