أونروا تحذّر من تقويض وجودها التشغيلي في القدس الشرقية

14 يناير 2026 12:00 ص

القدس- مصدر الإخبارية

حذّر مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، من مخاطر جدية تهدد استمرار عمل الوكالة في مدينة القدس الشرقية، في ظل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي إجراءاته ضد مؤسساتها.

وقال فريدريك، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن قوات الاحتلال اقتحمت بالقوة، قبل يومين، مركز القدس الصحي التابع لـ«أونروا»، وأجبرت العاملين فيه على إزالة لافتات الأمم المتحدة، رغم أن المركز يحظى بدعم دولي منذ عقود وزاره ممثلو العديد من الدول الأعضاء.

وأوضح أن الاقتحام تبعه إصدار قرار إسرائيلي يقضي بإغلاق المركز الصحي لمدة 30 يومًا، مع وجود مخاوف حقيقية من عدم السماح بإعادة فتحه، الأمر الذي ينذر بتراجع متسارع لدور الأمم المتحدة وحضورها في القدس الشرقية.

وأضاف أن الوكالة تلقت، في الوقت ذاته، إخطارات من مزودي الخدمات تُفيد بقرب قطع التيار الكهربائي وإمدادات المياه عن عدد من مرافقها في القدس الشرقية، بما يشمل مدارس ومراكز صحية ونقاط خدمات أساسية.

وأكد فريدريك أن استمرار تقديم الخدمات الإنسانية بات مستحيلًا في ظل انقطاع الكهرباء والمياه، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تأتي عقب التعديلات التي أقرها الكنيست في كانون الأول/ديسمبر 2025، والتي استهدفت عمل «أونروا».

واعتبر أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى عرقلة الوكالة ومنعها من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة في القدس الشرقية، التي لا تخضع للسيادة الإسرائيلية.

وشدد على أن فرض وتطبيق القانون الإسرائيلي في القدس الشرقية يُعد إجراءً غير قانوني، مذكّرًا بأن محكمة العدل الدولية أقرت في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بوجوب التزام إسرائيل بتسهيل عمل «أونروا» الإنساني، وليس تقويضه.

وختم فريدريك بالتحذير من أن المضي في تنفيذ هذه القوانين والإجراءات قد يؤدي إلى إنهاء الوجود التشغيلي لوكالة «أونروا» في القدس الشرقية، بعد عقود من العمل المتواصل.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك