القدس- مصدر الإخبارية
اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر محلية بأن أكثر من 270 مستوطناً دخلوا المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية عبر باب المغاربة، الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال، حيث أدّوا طقوساً تلمودية علنية وحركات استفزازية في باحات المسجد، وسط انتشار كثيف لقوات الاحتلال التي أمّنت الاقتحام ووفّرت الحماية للمستوطنين.
ويأتي هذا الاقتحام في سياق الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، ومحاولات فرض واقع جديد يقوم على تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، في ظل القيود المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال على دخول المصلين الفلسطينيين، لا سيما في ساعات الصباح، ومنع العديد منهم من الوصول إلى المسجد.
وتتزامن هذه الاقتحامات المتكررة مع تصاعد دعوات من جماعات استيطانية متطرفة لتكثيف الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية داخل باحات الأقصى، في وقت تحذّر فيه الجهات الفلسطينية من خطورة هذه الممارسات على الوضع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد، مؤكدة أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
وتُعدّ اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى جزءاً من سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف تهويد القدس ومقدساتها الإسلامية، وسط صمت دولي متواصل، ومطالبات فلسطينية متكررة بتوفير حماية دولية عاجلة للمقدسات، ووقف الانتهاكات التي تهدد بتفجير الأوضاع في المدينة المحتلة.