جددت حركة حماس، الأحد، رفضها لأي ترتيبات دولية لإدارة قطاع غزة، في وقت تتصاعد النقاشات حول خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي تتضمن تشكيل مجلس دولي لإدارة شؤون القطاع ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار الجاري بحثها.
وأكد القيادي في الحركة، محمود مرداوي، أن حماس "ترفض أي وصاية دولية على قطاع غزة"، مشددًا على أنها لم تتلق أي عرض رسمي لتولي الدبلوماسي الأممي السابق، نيكولاي ملادينوف، منصب المدير التنفيذي للمجلس.
في المقابل، شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، على أن القيادة الفلسطينية تعمل مع الأطراف الدولية كافة "لوقف الإجراءات الأحادية للاحتلال والتحضير لمسار سياسي جديد"، مشيرًا إلى ضرورة تخلي حماس عن سلاحها وإنهاء سيطرتها على القطاع لتفادي تقسيمه وفصله عن الضفة الغربية.
ورجّح مجدلاني الإعلان عن تشكيل "مجلس السلام الدولي" منتصف الشهر الجاري، على أن يتولى ملادينوف رئاسته التنفيذية، بعد زيارته الأخيرة لإسرائيل والضفة الغربية، والتي جاءت لمتابعة ترتيبات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار وتشكيل لجنة تكنوقراط مرتبطة بالحكومة الفلسطينية.
وكان مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد أعلن مؤخرًا أن ملادينوف "معيّن ليكون المدير العام لمجلس السلام في غزة"، في خطوة ربطها نتنياهو بشروط إسرائيلية أساسية، أبرزها نزع سلاح حماس.
وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة ترامب المؤلفة من 20 نقطة، والتي أعلنت في أيلول/سبتمبر 2025، وتشمل إنشاء مجلس دولي يشرف على حكومة فلسطينية تكنوقراطية، ونزع سلاح حماس، ونشر قوة أمنية دولية، إلى جانب انسحابات إسرائيلية إضافية وإعادة إعمار واسعة للقطاع.
وتعارض إسرائيل أي دور لحماس في إدارة غزة، في حين ترى الحركة أن أي ترتيبات خارجية تهدف عمليًا إلى نزع سلاحها وتعزيز السيطرة الإسرائيلية غير المباشرة على القطاع.
وتسعى الولايات المتحدة، بالتعاون مع مصر وقطر، لدفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مع التركيز على الإغاثة وإعادة الإعمار، إلا أن الوصول إلى تفاهم شامل بين الأطراف ما يزال بعيدًا، وسط مخاوف فلسطينية من أن يشكل المجلس خطوة لإعادة هندسة الحكم في غزة دون توافق وطني كامل.