أحيا الثلاثي جبران، وهم الأشقاء الفلسطينيون سمير ووسام وعدنان جبران، مساء السبت، حفلاً موسيقيًا في مركز الخليج للمؤتمرات بمدينة إسطنبول، ضمن جولة فنية تحمل أبعادًا ثقافية ووطنية تعكس حضور الموسيقى الفلسطينية كأداة نضال وهوية.
وقال سمير جبران، في كلمة ألقاها خلال الحفل، إن الفرقة جاءت من فلسطين وهي تحمل "سلاحها الوحيد"، في إشارة إلى آلاتها الموسيقية، مضيفًا: "هذا السلاح لا يقتل، بل يُبقي الناس أحياء".
وأوضح أن الاحتلال قد يسلب الأرض أو يقتل الإنسان، لكنه لا يستطيع القضاء على الثقافة، مؤكدًا أن الفن يبقى أقوى من الاحتلال وحتى من الموت، لما يحمله من قدرة على الحفاظ على الذاكرة والهوية الفلسطينية.
وأشار سمير جبران إلى أن إسطنبول كانت محطة انطلاق أولى حفلات الفرقة في العام الجديد، معربًا عن أمله في أن يستمتع الجمهور بالموسيقى دون النظر إليهم كضحايا أو أبطال، قائلاً: "نحن أناس عاديون نناضل من أجل حقوقنا ومن أجل فلسطين".
وخلال الحفل، قدّم الثلاثي مجموعة من المقطوعات الموسيقية الفلسطينية التقليدية على آلة العود، إلى جانب أعمال موسيقية ارتبطت بقصائد الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، الذي جمعته بالفرقة تجارب مسرحية وفنية سابقة.
كما قدّم الإخوة جبران رؤيتهم الموسيقية الخاصة لأغنية "بيريفان"، من تأليف الموسيقي التركي أرطغرل بولات، في تفاعل لافت مع الجمهور.
ويواصل الثلاثي جبران، الذين يحافظون على تقليد العزف على آلة العود في عائلتهم منذ أربعة أجيال، جولتهم الفنية في تركيا، حيث من المقرر أن يحيوا حفلات في بورصا، غازي عنتاب، أنقرة، وقونيا.
وسيلتقي الثلاثي جمهورهم في 13 يناير/ كانون الثاني الجاري بمدينة بورصا، ثم في 9 مارس/ آذار بمدينة غازي عنتاب، و10 مارس في أنقرة، و11 مارس في مدينة قونيا، في جولة تؤكد استمرار الموسيقى الفلسطينية كصوت ثقافي مقاوم وحاضر في الساحة الدولية.