القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حققت الشرطة الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، مع رئيس طاقم الموظفين في مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تساحي برفرمان، تحت طائلة التحذير، وذلك في وحدة التحقيقات الخاصة "لاهف 433"، على خلفية الاشتباه بتورطه في قضية تسريب وثائق عسكرية سرية من مكتب رئيس الحكومة إلى وسائل إعلام أجنبية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، يشتبه بأن برفرمان ارتكب مخالفات تتعلق بعرقلة سير العدالة وخيانة الأمانة، في إطار قضية حساسة تتعلق بتسريب معلومات أمنية سرية إلى صحيفة أجنبية، من بينها صحيفة "بيلد" الألمانية. وفي السياق ذاته، تم استدعاء المتحدث السابق باسم رئيس الحكومة، إيلي فيلدشتاين، للإدلاء بإفادته مجددًا، على أن تُعقد مواجهة مباشرة بينه وبين برفرمان في مرحلة لاحقة من التحقيق.
وكان فيلدشتاين قد كشف، خلال مقابلة تلفزيونية بُثت قبل نحو ثلاثة أسابيع على قناة "كان 11"، أن برفرمان أبلغه خلال لقاء سري جرى في موقف سيارات داخل مجمع "الكرياه" في تل أبيب، بأن بإمكانه "إخماد" التحقيق الذي كان يجري حينها داخل الجيش الإسرائيلي بشأن تسريب وثائق عسكرية سرية إلى صحيفة "بيلد".
وأوضح فيلدشتاين أنه طُلب منه قبل اللقاء إيداع هاتفه المحمول خارج السيارة، مشيرًا إلى أن برفرمان أطلعه خلال الحديث على معلومات تفيد بفتح تحقيق في قسم أمن المعلومات في الجيش، وأن خيوط القضية "تصل حتى مكتب رئيس الحكومة". وأضاف أنه عُرضت عليه أسماء عدد من الأشخاص الذين تبيّن لاحقًا أنهم من بين المشتبهين في القضية.
وسبق أن قدّم فيلدشتاين رواية مشابهة خلال تحقيق أجري معه في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، غير أنه امتنع حينها عن ذكر اسم برفرمان بشكل صريح. وذكرت صحيفة "هآرتس" أن أحد المحققين دوّن عقب التحقيق أنه سيتم فحص أقوال فيلدشتاين "من جميع الزوايا الممكنة".
ورغم خطورة الإفادات التي أدلى بها المتحدث السابق، لم يتم استدعاء برفرمان للتحقيق في ذلك الوقت، قبل أن تتخذ الشرطة، اليوم، قرارًا رسميًا باستجوابه، في خطوة قد تفتح فصلاً جديدًا في القضية.
ويُتوقع أن تلقي هذه التطورات بظلال سياسية وقضائية ثقيلة على محيط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خاصة في ظل حساسية الملفات الأمنية المتداولة، وطبيعة الشبهات الموجهة إلى أحد أقرب مساعديه داخل مكتب رئاسة الحكومة.