القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تذمرت جمعية «حقوق المواطن» في تل أبيب من أداء المحكمة العليا الإسرائيلية، معتبرة أن عملها يشجع الحكومة على خرق حقوق الإنسان بحق الفلسطينيين، بعد قرار المحكمة تأجيل البت في إحدى القضايا 40 مرة، ما أتاح منع زيارات عن الأسرى الفلسطينيين.
وقالت نـوعا بتات، من كبار الحاخامات في التيار الإصلاحي اليهودي وقائدة الجمعية، إن "هذا التهادن من المحكمة يحدث في وقت تستمر فيه الحكومة في خرق أحكامها نفسها". وأضافت أن "الجوع والعطش تحولا إلى أدوات سياسية، والمس بحقوق الإنسان أصبح وسيلة لإثبات الولاء الأخلاقي". وأكدت بتات: "ندين جميع أعمال العنف، بما في ذلك جرائم حماس، لكن ذلك لا يبرر التجويع والتنكيل بالآخرين".
وأشارت بتات إلى أن تقارير رسمية صادرة عن مكتب النائب العام، والتي كُشفت مؤخراً عبر صحيفة "هآرتس"، أكدت أنه خلال الحرب تم منع السجناء الأمنيين الفلسطينيين من الحصول على المياه لساعات، وأحياناً كجزء من العقاب الجماعي.
كما استعرضت بتات التاريخ الطويل لنضال الجمعية من أجل حقوق السجناء الأمنيين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن السيطرة الحالية لمؤسسات الدولة تتأثر بما وصفته بـ "التيار الكهاني"، نسبةً إلى الحاخام المتطرف الراحل مائير كهانا، والذي يسانده حاليًا وزيران إسرائيليان هما إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
وأوضحت بتات أن منظمة الصليب الأحمر مُنعت من الوصول إلى السجناء الأمنيين رغم أن ممثليها كانوا يزورون السجون منذ عام 1967 وحتى 7 أكتوبر 2023. وأضافت أن الجمعية قدمت التماسات متكررة للمحكمة العليا منذ فبراير 2024 تطالب فيها الحكومة بالالتزام بالقانون والسماح بالزيارات، إلا أن المحكمة أجلت الجلسات أكثر من 40 مرة حتى نهاية الحرب.
كما أوضحت أنه في أبريل 2024، تقدمت الجمعية بالتماس حول التجويع القسري للسجناء الأمنيين، مؤكدًة أن القانون يحظر العقاب أو التخويف عن طريق منع الطعام. وفي سبتمبر 2025، أقرّت المحكمة بأن الطعام المقدم للسجناء غير كافٍ، وأن على إدارة السجون إصلاح الوضع.
وتابعت بتات أن خلال مناقشة التماسات الجمعية، يظهر العديد من الضباط الكبار في الجلسات، مشيرة إلى أن بعضهم يدعم التوجه الجديد الذي يقوده الوزير بن غفير، فيما يظهر آخرون قلقين ومهانين من هذا التغيير.