شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، موجة جديدة من الانتهاكات الإسرائيلية، شملت اقتحامات واسعة، اعتقالات لمواطنين وأطفال، وهدم منازل ومزارع، بالإضافة إلى مضايقات مستمرة من قبل المستوطنين.
في بلدة السموع جنوب الخليل، داهم مستوطنون مسلحون منطقة الخرابة واعتدوا على الأهالي بالضرب، ما أدى إلى إصابة المواطن علي محمد الدغامين برضوض، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال. كما أطلقت القوات قنابل الغاز المسيل للدموع لتأمين اعتداءات المستوطنين.
وفي تجمع واد الجوايا بمسافر يطا، اقتحمت قوات الاحتلال منازل المواطنين وتفشت محتوياتها، بالتزامن مع استفزازات المستوطنين في المنطقة، التي شملت إطلاق المواشي في الحقول وتنظيم جولات استفزازية.
أما في بلدتي صانور وميثلون جنوب جنين، فاقتحمت القوات البلدة وداهمت منازل ومحلات تجارية، واعتقلت شابًا من كل بلدة، في حين انتشرت الآليات العسكرية في عدة مناطق.
وفي مدينة بيت جالا غرب بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال جداراً استنادياً شيدته البلدية لحماية الأراضي، فيما أخطرت في الخضر جنوب بيت لحم بهدم منزل مكون من طابقين يملكه الأخوان أسامة ورائد صلاح، ضمن سلسلة هدم تشمل 12 منزلاً أخرى.
كما تم اعتقال طفل محمد عمار أمين عواودة (17 عامًا) في دير دبوان شرق رام الله، وهو يعاني من مرض تشمع الكبد، بعد اقتحام البلدة وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت.
وفي مدينة قلقيلية وبلدة الظاهرية جنوب الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال أراضٍ زراعية واحتجزت المواطنين لساعات، قبل الاستيلاء على شاحنة وحفار، فيما أصيب طفل بالرصاص الحي في بلدة بيتا وقرية أودلا جنوب نابلس.
وفي بلدة عناتا شرق القدس، هدمت الجرافات مزرعة تعود للمواطن إياس دنديس، كما تم هدم مصنع للحديد ومساكن وحظائر أغنام في دوما جنوب نابلس و مسافر يطا.
واستمرت انتهاكات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، حيث بدأوا اليوم بتعبيد طريق في خربة طرفين شمال رام الله والتصوير في أراضي قرية كيسان شرق بيت لحم، ضمن عمليات الاستيلاء والتوسع الاستيطاني.
ووفق تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت سلطات الاحتلال خلال عام 2025 نحو 538 عملية هدم استهدفت 1400 منشأة، بينها 304 منازل مأهولة، و270 مصدر رزق، و490 منشأة زراعية، في تصاعد غير مسبوق ضمن سياسة الاحتلال ضد البناء الفلسطيني والنمو الطبيعي.