القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الأحد، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنهت استعداداتها لفتح معبر رفح الحدودي مع مصر جنوبي قطاع غزة، في كلا الاتجاهين، بعد إغلاق كامل دام منذ مايو/ أيار 2024. يأتي ذلك بعد سيطرة إسرائيل على المعبر خلال عملية برية واسعة في مدينة رفح، فيما ظل المعبر مفتوحاً جزئياً أمام حالات محددة خلال حرب غزة التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأوضحت الصحيفة أن القرار يتيح للسكان الذين غادروا غزة خلال العامين الماضيين العودة عبر المعبر، بشرط خضوعهم لإجراءات تفتيش ورقابة أمنية دقيقة، على أن يتم تحديد موعد الفتح النهائي من قبل القيادة السياسية الإسرائيلية. وأضافت أن القوات الأوروبية الموجودة بالفعل في إسرائيل ستلعب دوراً أساسياً في مراقبة نشاط المعبر.
فيما يتعلق بالإجراءات الأمنية، قالت الصحيفة إن الفلسطينيين الراغبين في مغادرة القطاع سيخضعون لتفتيش "عن بعد" عبر نظام حاسوبي إسرائيلي، بينما الذين يرغبون في الدخول إلى غزة سيخضعون لتفتيش جسدي من قبل القوات الإسرائيلية، مع إنشاء نقطة تفتيش إضافية في منطقة رفح تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية. إسرائيل تبرر هذه الإجراءات بأنها تهدف إلى "استئناف حركة المواطنين بشكل منضبط ومنع تسلل عناصر معادية".
ويأتي فتح المعبر في إطار خطة السلام الأمريكية التي أعلنها الرئيس السابق دونالد ترامب في سبتمبر/ أيلول 2025، والتي تضمنت 20 بنداً، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من غزة، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة دولية لضمان الاستقرار. وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق قد دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لكن إسرائيل خرقت بعض بنوده وأجلت الانتقال للمرحلة الثانية.
وبحسب "هآرتس"، سيُدار المعبر وفق الآلية نفسها التي كانت معمولاً بها خلال وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني 2025، بحيث تتولى قوات السلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني بالتعاون مع قوة تابعة للاتحاد الأوروبي. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الترتيب كان حساساً في السابق بسبب رفض إسرائيل السماح لممثلي السلطة بحمل شارات رسمية أثناء إدارتهم للمعبر.
ووصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إسرائيل الجمعة الماضية بعد زيارة لولاية فلوريدا الأمريكية التقى خلالها الرئيس الأمريكي ترامب، وسط تقارير تشير إلى أن الضغط الأمريكي كان مستمراً لإعادة فتح المعبر، وأن الإعلان الرسمي عن فتحه قد يصدر قريباً.
ويأتي فتح معبر رفح بعد نحو عامين من الإغلاق الكامل الذي منع آلاف الفلسطينيين من العودة إلى قطاع غزة، فيما يمثل خطوة مهمة ضمن جهود إعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية للقطاع بعد سنوات من الحرب والحصار المستمر.