في بيئة مليئة بالأجهزة الطبية وأصوات الإنذارات، تلعب الموسيقى دوراً غير متوقع لكنه فعال في تخفيف التوتر وبناء روابط عاطفية بين الرضع وذويهم، وفق دراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية (BMJ).
أوضحت الدراسة أن الموسيقى الحية، وبخاصة التهويدات الهادئة، تساهم في تعزيز الترابط العاطفي بين الآباء وأطفالهم، وتوفر للعائلات لحظات من السكينة وسط الضغوط النفسية المرتبطة بالوضع الطبي غير المؤكد.
خلال عام 2025، قدّمت إحدى المؤسسات الخيرية في بريطانيا أكثر من 90 ساعة موسيقية داخل وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة، لتصل إلى أكثر من 1000 رضيع. وتُعرف هذه الجلسات بـ"ساعة التهويدات"، حيث يؤدي موسيقيون محترفون أغاني هادئة للرضع وذويهم، وتُطبق أيضاً في وحدات العناية المركزة للبالغين.
تظهر الأبحاث أن العلاج بالموسيقى يمكن أن يقلل من معدل ضربات القلب والتنفس لدى الأطفال الخدج، ويزيد من كمية التغذية المستلمة، مع ملاحظة استرخاء واضح أثناء الجلسات. ومع أن التحليل التلوي لعام 2021 يشير إلى أن مستوى اليقين العلمي لا يزال منخفضاً، يرى الأطباء والموسيقيون تأثيرات ملموسة على أرض الواقع.
وقالت ميكا برنارد، مغنية وعازفة جيتار، المشاركة في هذه الجلسات: "أرى معدل ضربات قلب الطفل يهدأ ومستوى الأكسجين يرتفع عند غنائي له، ما يثبت قوة تأثير الموسيقى في التواصل الإنساني".
تُظهر التجربة أن الموسيقى لا تساعد فقط الرضع والآباء، بل تضيف لمسة طبيعية للأجواء المشحونة داخل وحدات العناية المركزة، ما يعكس قدرة الفنون على تعزيز الرعاية الطبية وإعادة الاعتبار للجوانب النفسية والإنسانية في البيئات السريرية الأكثر حساسية.