اتهم نائب المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غيل ليمون، الحكومة خلال اجتماعها الأسبوعي، بأنها تنتهك قرار المحكمة العليا الصادر في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بشأن تنفيذ عقوبات على الحريديين المتخلفين عن الخدمة العسكرية.
وأشار ليمون إلى أن المحكمة العليا كانت قد قررت أن على الحكومة اتخاذ خطوات عاجلة لإنفاذ القانون ضد المتخلفين الحريديين، بما يشمل تحديد عقوبات اقتصادية ومدنية خلال مدة 45 يومًا، مع منع أي تجاوزات أو قنوات تمويل تفافية لصالح هؤلاء المتخلفين، وضمان عدم استمرار تزويدهم بمنافع شخصية بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأوضح ليمون أن الحكومة "تتنكر لواجبها بتنفيذ التجنيد، مما يفرغ قانون الخدمة الأمنية من مضمونه"، مؤكدًا أن عدم الالتزام بقرارات المحكمة يمثل خرقًا صارخًا للواجبات القانونية والسياسية للحكومة.
وفي سياق متصل، شدد ليمون على أهمية إجراء تحقيق رسمي مستقل للوقوف على الإخفاقات التي أدت إلى هجوم 7 أكتوبر، قائلاً: "للجمهور الحق في معرفة ما الذي أدى إلى 7 أكتوبر، وما هي الإخفاقات، ومن ينبغي أن يتحمل مسؤوليتها".
وأشار إلى أن لجنة التحقيق الرسمية هي الأداة المناسبة لضمان استقلالية التحقيق، حيث تقرر الحكومة فقط تشكيل اللجنة والإطار العام للموضوع، دون التدخل في تفاصيل التحقيق.
لكن ليمون حذر من أن مشروع القانون الحالي الذي أقرته الحكومة لإنشاء لجنة التحقيق السياسية "يضع اللجنة تحت سيطرة سياسية كاملة، بما في ذلك تشكيلة أعضائها ومواضيع التحقيق"، محذراً من أن ذلك يحوّل التحقيق من عملية رسمية ومستقلة إلى حدث سياسي يخدم أجندة الحكومة.
وتأتي تصريحات ليمون ضمن تصعيد قانوني وسياسي متواصل حول التزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ قرارات المحكمة العليا، وخصوصًا ما يتعلق بفرض عقوبات على الحريديين المتخلفين عن الخدمة العسكرية، وهي قضية حساسة أثارت جدلًا واسعًا في المجتمع الإسرائيلي.