القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
قال باحث إسرائيلي متخصص في التاريخ السياسي والجيوستراتيجية كوبي باردا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصور الهجوم على فنزويلا كحرب على المخدرات، كسبب يبيعه للجمهور الأمريكي والنظام الدولي لكن الحقيقة خلفها صراع أكبر بكثير من أجل الطاقة والتكنولوجيا والهيمنة العالمية.
وأضاف باردا أن "الهجمات على المنشآت العسكرية والمطارات والأنظمة الكهربائية تهدف إلى ردع العصابات، بل لشل النظام. والآن، مع إعلان الرئيس ترامب عن القبض على نيكولاس مادورو وزوجته وهروبهم من فنزويلا، أصبح واضحا أن الخطوة وصلت إلى نقطة حاسمة".
وأشار إلى أن سبب تحول فنزويلا إلى ساحة مشتعلة تدفق حوالي 90 بالمئة من نفطها إلى الصين، ليس كسوق حرة بل كسداد ديون.
وبين أن "ذلك منح هذا بكين إمدادا رخيصا ومستقرا للطاقة وحميا من المخاطر الجيوسياسية. بالنسبة لترامب، ما يعتبر تجاوزاً للخط الأحمر".
ولفت إلى ان "الضربات الجوية الأميركية ، والحصار البحري، وإعلان فنزويلا منظمة إرهابية، والهجوم على ناقلات النفط للإطاحة بنظام في يوم واحد. تم تصميمها لوقف الإنتاج، وشل الصادرات، وتجفيف خط الأنابيب الذي يربط بين كاراكاس وبكين". مبيناً ان "اعتقال مادورو ليس انحرافا عن هذه الاستراتيجية، بل دليل على نجاحها".
ونوه إلى أن "اعتقال مادورو ليس مجرد رسالة لفنزويلا، بل هو تحذير إقليمي وعالمي".
ونبه إلى أن ما يجري في فنزويلا رسالة لايران حول طريقة تعاملها مع المتظاهرين وتحذير ترامب لها بشأن استخدام القوة ضدهم".
وأكد أن ما يجري أيضاً يدق صافرات الانذار في بكين، فلم تكن فنزويلا حليفا أيديولوجيا فحسب، بل كانت كتلة طاقة حيوية". وشدد على أن "اعتقال مادورو وشلل الصادرات ليس فقط ضربة للنظام في كاراكاس، بل خسارة لأصل استراتيجي للصين، فسلسلة التوريد التي تم بناؤها على مر السنين تنقطع دفعة واحدة".
وختم أن "ما يجري في فنزويلا ليس انحرافا عن السياسة الأمريكية، بل عودة إليها، وهي خطوة عميقة تربط بين الطاقة والحكومة والتحالفات الشخصية في الصراع العالمي ضد الصين".