أصيب أربعة فلسطينيين، مساء الجمعة، ثلاثة منهم بحالة خطيرة، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقالت الخدمات الطبية الحكومية في بيان، إن طواقمها تمكنت من انتشال أربع إصابات عقب إلقاء قنبلة من طائرة مسيّرة من طراز "كواد كابتر" على خيمة للنازحين في منطقة "القرعة الخامسة" ببيت لاهيا، مشيرة إلى أن ثلاث إصابات وُصفت بالخطيرة.
وأضافت الخدمات الطبية أن هناك إصابات أخرى لا تزال في مكان الاستهداف، ولم تتمكن الطواقم من الوصول إليها وانتشالها حتى اللحظة، بسبب خطورة الوضع الميداني.
وتُعد المنطقة المستهدفة من المناطق التي كان الجيش الإسرائيلي قد انسحب منها في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ما يثير تساؤلات حول استمرار الاستهدافات العسكرية في مناطق يفترض أن تشهد هدوءًا ميدانيًا.
وفي سياق متصل، أصيب أربعة فلسطينيين، الخميس، جراء إطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق سبق أن انسحب منها الجيش في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية بوصول المصابين إلى مجمع ناصر الطبي، مشيرة إلى أن بينهم طفلًا وسيدةً ومسنًا.
كما استشهد، مساء الجمعة، الشاب فراس أحمد محمد أبو شنب، في العشرينات من عمره، متأثرًا بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس.
وتأتي هذه التطورات في إطار سلسلة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي أسفرت منذ دخوله حيز التنفيذ عن استشهاد 416 فلسطينيًا، وفق وزارة الصحة في غزة.
ويُذكر أنه في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.