نشرت قناة "الجزيرة" تسجيلات ووثائق حصلت عليها تكشف عن إشادة جنرالات النظام السوري السابق بقيادة بشار الأسد بالعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، ومحاولاتهم تأمين دعم من إسرائيل لتنفيذ تحركات عسكرية داخل سوريا.
وقالت الجزيرة، الأربعاء، إن هذه التسجيلات والوثائق سُرّبت من شخص تمكن من اختراق هواتف مجموعة من ضباط النظام، وأوهمهم بأنه ضابط في جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، ما سمح له بالوصول إلى محادثات حساسة تتعلق بخطط وتحركات عسكرية.
وتتضمن التسريبات أكثر من 74 ساعة من التسجيلات، وما يزيد على 600 وثيقة، تظهر محاولات فلول النظام السابق إعادة تنظيم صفوفها، وتنسيق أدوار بين شخصيات عسكرية وأمنية بارزة كانت تشغل مواقع قيادية.
وتكشف التسجيلات عن دور بارز لرامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد ورجل الأعمال، في دعم تحركات سهيل الحسن، القائد السابق للقوات الخاصة، والعميد السابق غياث دلا، من خلال ترتيب عمليات عسكرية وتنشيط خلايا موالية للنظام السابق.
وتتضمن الوثائق إشادة صريحة من سهيل الحسن بالعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، ومحاولاته إقناع من اعتقد أنه ضابط "موساد" بتقديم دعم لتحركه داخل سوريا، رغم استمرار الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان وتوسع نفوذه في المنطقة السورية العازلة.
كما تشير التسجيلات إلى أن المخططات لم تقتصر على نقاشات نظرية، بل تضمنت ترتيبات لعمليات عسكرية تهدف لزعزعة الاستقرار، مع تركيز خاص على منطقة الساحل السوري، التي تعد معقلًا للعديد من قيادات النظام السابق.
وجاء ذلك في وقت بدأ فيه الثوار السوريون، في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، دخول العاصمة دمشق معلنين نهاية 61 عامًا من حكم حزب البعث، بينها 24 عامًا تحت قيادة بشار الأسد.
وتزامنًا مع ذلك، أظهرت تحقيقات صحفية مثل "نيويورك تايمز" أن جنرالات سابقين للنظام يعملون من منافيهم في روسيا ولبنان على التخطيط لتمرد مسلح لإعادة النفوذ على سوريا.
وردًا على هذه التحركات، وجّه وزير الداخلية السوري أنس خطاب تحذيرات حازمة لفلول النظام السابق، مؤكداً أن الدولة الجديدة لن تعود خطوة إلى الوراء، ومتوعدًا بملاحقة من يواصلون أعمال الفوضى والعنف.
وجاء هذا التحذير بعد سلسلة من الأحداث الدامية التي شهدتها محافظات الساحل ووسط سوريا، بما في ذلك هجمات مسلحة على قوات الأمن ومظاهرات مطالبة بـ"الفيدرالية وحق تقرير المصير"، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين وأفراد الأمن.