استشهد مساء اليوم الخميس، المعتقل الفلسطيني حسن عيسى القشاعلة (26 عامًا) من مدينة رهط في النقب، داخل سجن بئر السبع التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وكان القشاعلة يقبع في معتقلات الاحتلال منذ أكثر من 13 شهرًا، وكان من المقرر الإفراج عنه بعد 6 أشهر، قبل أن يُسجّل استشهاده وسط تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.
ويأتي هذا الاستشهاد في سياق تصاعد التقارير التي تؤكد ارتفاع عدد الشهداء بين المعتقلين الفلسطينيين، خاصة منذ بدء الحرب التي يصفها الاحتلال بأنها "عملية أمنية" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أدت إلى ارتكاب جرائم واسعة بحق الشعب الفلسطيني.
وأشارت التقارير الحقوقية إلى أن المعتقلين الفلسطينيين يواجهون في السجون الإسرائيلية ظروفًا قاسية تنتهك أدنى معايير حقوق الإنسان، تشمل التعذيب، والتجويع، والاعتداءات الجسدية والجنسية، والجرائم الطبية، بالإضافة إلى انتشار أمراض معدية مثل مرض الجرب (السكابيوس)، ومصادرة الحقوق الأساسية والحرمان من الرعاية الصحية.
وأوضحت مؤسسات الأسرى أن عدد الشهداء الفلسطينيين داخل المعتقلات أو بعد نقلهم إلى المستشفيات الإسرائيلية تجاوز 100 أسير، بينهم 32 خلال العام الماضي وحده، مع استمرار احتجاز جثامين 94 معتقلًا، منهم 83 من غزة، في ظل استمرار سياسة الاختفاء القسري.
وأكدت المؤسسات الحقوقية أن تجاوز عدد الشهداء هذا الرقم خلال أكثر من عامين على حرب الإبادة يمثل مؤشرًا غير مسبوق على التوحش ومستوى العنف الممنهج ضد المعتقلين الفلسطينيين، بما يعادل عدد المعتقلين الذين استشهدوا في السجون والمعسكرات الإسرائيلية خلال الفترة بين 1967 و1991.
ويشكل استشهاد القشاعلة تذكيرًا صارخًا بالعنف الممنهج الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون، ويضيف أبعادًا جديدة للضغط الدولي على الاحتلال الإسرائيلي لمحاسبته على جرائمه داخل السجون.