أدانت حركة "حماس"، الأربعاء، توجه الحكومة الإسرائيلية لإلغاء تراخيص عمل عدد من المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في إطار "سعي الاحتلال لتسييس العمل الإغاثي وتحويله إلى أداة ابتزاز للشعب الفلسطيني".
وجاء موقف الحركة بعد أن بدأت إسرائيل باتخاذ إجراءات رسمية لإلغاء تراخيص عشرات المؤسسات الدولية، بزعم عدم استكمالها متطلبات التسجيل القانونية، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية. وتشمل الإجراءات إرسال خطابات رسمية إلى منظمات مثل "أطباء بلا حدود"، ضمن فريق وزاري مشترك برئاسة وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية.
وقالت حماس في بيان لها، إن هذا القرار يمثل "تصعيداً خطيراً واستفزازاً للمجتمع الدولي ومنظومة العمل الإنساني"، داعية الأمم المتحدة وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التحرك العاجل لإدانة هذه الخطوة ووقفها. وأكدت الحركة أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى استخدام المساعدات الإنسانية كسلاح لتجويع الفلسطينيين وإدامة معاناتهم، وهو ما يعد "مخالفة صريحة للقانون الدولي".
وتأتي هذه الخطوة بعد أن اتخذت إسرائيل إجراءات مماثلة بحق وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، حيث أقر الكنيست في 2024 حظر نشاط الوكالة داخل إسرائيل، بزعم مشاركة بعض موظفيها في أحداث 7 أكتوبر 2023، وهو ما نفته الأونروا وأكدت التزامها بالحياد.
وحذرت حماس من أن استمرار سياسة الاحتلال هذه يزيد من الأزمة الإنسانية التي يعانيها الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، داعية المجتمع الدولي لممارسة الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتراجع عن هذه السياسات ومنع تحويل العمل الإغاثي إلى أداة سياسية ضد الشعب الفلسطيني.