أكدت بلدية الخليل أن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عبر ما يُعرف بلجنة التخطيط والترخيص الفرعية، على مشروع “سقف صحن الحرم الإبراهيمي الشريف”، وما سبقه من إجراءات استيلاء، تمثل انتهاكاً خطيراً وغير قانوني، وتمس بشكل منهجي الوضع القائم في الحرم الإبراهيمي وصلاحيات الجهات الفلسطينية المخولة قانوناً بإدارته وتنظيم شؤونه.
وشددت البلدية، في بيان صحفي صدر مساء اليوم الأربعاء، على أن هذه الخطوات تهدف فعلياً إلى سحب كامل صلاحيات التنظيم والبناء من بلدية الخليل والمؤسسات الفلسطينية المختصة، ونقلها إلى سلطات الاحتلال، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والاتفاقيات المعمول بها، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تتعارض مع قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الذي يصنف الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل موقعاً من التراث العالمي المهدد بالخطر.
من جهتهما، أوضح المحاميان سامر شحادة وعلاء محاجنة، مقدما الالتماس إلى محكمة الاحتلال العليا باسم بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة السياحة والآثار ولجنة إعمار الخليل، أن جميع القرارات الصادرة بشأن الحرم الإبراهيمي، بما فيها المصادقة على رخصة البناء وإجراءات الاستيلاء، صدرت في ظل انعدام كامل للصلاحية القانونية.
وبيّن المحاميان أن أمر الاستيلاء ورخصة البناء المصادق عليها يستهدفان قلب الموقع، أي الساحة الداخلية (صحن الحرم)، التي تُعد المحور الأساسي للحرم الإبراهيمي، محذرين من أن تغطيتها قد تُحدث أضراراً كارثية على طابعه المعماري وسلامته وقيمته التاريخية والدينية، استناداً إلى شهادات خبراء مختصين أُرفقت ضمن ملف الالتماس.
وأكدت بلدية الخليل أنها، وبالشراكة مع وزارة الأوقاف والهيئة العامة للشؤون الدينية ووزارة السياحة والآثار ولجنة إعمار الخليل، ستواصل اتخاذ جميع الخطوات القانونية اللازمة لمواجهة هذه القرارات، ومنع إحداث أي تغيير غير قانوني أو غير قابل للتراجع في إدارة ومعالم الحرم الإبراهيمي، باعتباره أحد أكثر المواقع الدينية والتاريخية حساسية وقدسية على مستوى العالم.