قبل نهاية عام 2025، بدأت شركة «غوغل» بطرح ميزة جديدة بشكل تدريجي تتيح لمستخدمي خدمة البريد الإلكتروني «جيميل» تغيير عنوان بريدهم الإلكتروني المنتهي بنطاق @gmail.com، دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد أو فقدان أي من البيانات والخدمات المرتبطة بالحساب، في خطوة تُعد من أبرز التحديثات التي تشهدها الخدمة منذ إطلاقها.
ولطالما كان عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» ثابتًا لا يمكن تعديله بعد إنشاء الحساب، ما اضطر المستخدمين الراغبين في تغيير أسمائهم أو تصحيح أخطاء قديمة إلى إنشاء حسابات جديدة، ثم نقل الرسائل والملفات والاشتراكات يدويًا، وهي عملية مرهقة خاصة للحسابات القديمة المستخدمة لسنوات طويلة.

كيف تعمل الميزة الجديدة؟
ووفقًا لما ورد في صفحات الدعم الرسمية لشركة «غوغل»، تتيح الميزة للمستخدم اختيار عنوان بريد إلكتروني جديد، مع بقاء الحساب نفسه مرتبطًا بجميع خدمات «غوغل». وفي هذه الحالة، يتحول العنوان القديم إلى عنوان بريد بديل، وتستمر الرسائل المرسلة إليه في الوصول تلقائيًا إلى صندوق الوارد، بينما يصبح العنوان الجديد هو البريد الأساسي المستخدم في تسجيل الدخول والمراسلات.
ولا يترتب على هذا التغيير أي تأثير على إعدادات المستخدم أو بياناته السابقة، ما يجعل عملية التعديل سلسة ودون تعقيدات تقنية.

البيانات والخدمات محفوظة
وأكدت «غوغل» أن تفعيل الميزة لا يؤدي إلى فقدان أي محتوى، حيث تبقى جميع الرسائل السابقة، والملفات المخزنة، والصور، والاشتراكات، وصلاحيات الوصول إلى التطبيقات والخدمات المختلفة محفوظة بالكامل. كما لا يحتاج المستخدم إلى إعادة ربط حسابه بالخدمات الأخرى أو تحديث بريده الإلكتروني يدويًا لدى الجهات المختلفة.
قيود وضوابط
ورغم أهمية هذا التحديث، أوضحت الشركة أن الميزة تخضع لعدد من الضوابط، أبرزها طرحها بشكل تدريجي وعدم توفرها لجميع المستخدمين في الوقت الحالي. كما سيتم تحديد عدد مرات تغيير عنوان البريد الإلكتروني، مع فرض فترة زمنية فاصلة بين كل عملية تغيير وأخرى، إضافة إلى احتمال استثناء بعض أنواع الحسابات من هذه الميزة في مراحل الإطلاق الأولى.
تحول في إدارة الهوية الرقمية
وتعكس هذه الخطوة توجهًا جديدًا من «غوغل» نحو منح المستخدمين مرونة أكبر في إدارة هويتهم الرقمية، ومعالجة واحدة من أقدم القيود في خدمة «جيميل»، خاصة في ظل تحوّل البريد الإلكتروني من أداة شخصية بسيطة إلى وسيلة أساسية للاستخدام المهني والرسمي.
وفي حال تعميم الميزة على نطاق واسع، يتوقع أن تشكل أحد أهم التحديثات الهيكلية التي شهدتها «جيميل» خلال السنوات الأخيرة، مع تأثير مباشر على تجربة مئات الملايين من المستخدمين حول العالم.