بدران: حماس التزمت بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف النار والاحتلال يعرقل التنفيذ

30 نوفمبر 2025 09:51 م
 
 
قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران، إن الحركة والمقاومة التزمتا بالكامل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن الاحتلال هو من عطّل تنفيذ بنود الاتفاق عبر "خروقات ميدانية ومماطلة سياسية".
 
وأوضح بدران، في مقابلة مع قناة "الجزيرة مباشر" مساء الأحد، أن الاحتلال لم يلتزم بفتح معبر رفح، وواصل عمليات القصف والاستهداف داخل القطاع، كما لم يسمح بدخول المساعدات بالكميات المتفق عليها، واستمر في سياسة "الهدم الواسع" في المناطق التي يسيطر عليها.
 
وأشار إلى أن ملف جثث الأسرى الإسرائيليين بات "ذريعة يستخدمها الاحتلال للتهرب من التزاماته"، مبينًا أن المقاومة تحتفظ بجثتين فقط، إحداهما لإسرائيلي والأخرى لعامل أجنبي.
 
وأضاف أن كتائب القسام تبذل جهودًا يومية بالتعاون مع الصليب الأحمر والوسطاء لاستكمال هذا الملف.
 
وقال بدران إن أي حديث عن المرحلة الثانية من الاتفاق "لا يمكن أن يبدأ قبل أن يلتزم الاحتلال بتطبيق المرحلة الأولى"، مؤكدًا أن الحركة خاضت مفاوضات واسعة مع الوسطاء بشأن وضع المقاتلين في منطقة خارج الخط الأصفر في رفح، لكن الاحتلال قدّم "مطالب تعجيزية"، بينها طرح صيغ تتعلق بالاستسلام وتسليم السلاح، وهو ما وصفه بدران بأنه "مرفوض بشكل قاطع".
 
واتهم بدران الاحتلال بالسعي لتحقيق "صورة انتصار إعلامية" عبر هذه القضية، بعدما فشل في تحقيق ذلك خلال حرب استمرت عامين.
 
وأضاف أن استهداف المقاتلين في رفح واغتيال عدد منهم "يعكس إصرار الاحتلال على كسر إرادة المقاومة"، إلا أنه أكد أن كرامة الشعب الفلسطيني وحقه في الدفاع عن نفسه "لا يمكن التنازل عنه مهما كان الثمن".
 
وأشار بدران إلى أن استمرار المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ الاتفاق "يُبقي المنطقة في حالة توتر وعدم استقرار"، محذرًا من أن تجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات الإسرائيلية "يفتح كل الخيارات أمام المقاومة".
 
وأكد أن الحركة ذهبت إلى الاتفاق الأخير بدعم عربي وإسلامي وبإجماع وطني، رغم إدراكها لصعوبة التنفيذ واعتياد الاحتلال التنصل من التزاماته، مشيرًا إلى أن الاتفاق أوقف "حرب إبادة يومية"، رغم استمرار بعض الانتهاكات حتى اليوم.
 
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، قال بدران إن قوات الاحتلال والمستوطنين يواصلون "عدوانًا ممنهجًا" على المدن والمخيمات، لافتًا إلى أن الحملة الأخيرة في طوباس ليست الأولى، وأن الاعتداءات مستمرة منذ سنوات بدرجات متصاعدة.
 
وأضاف أن الاحتلال يحاول تصوير السابع من أكتوبر كسبب لكل هذه الاعتداءات، "في حين أن الضفة الغربية لم تشارك في الأحداث، ومع ذلك بقيت هدفًا لعمليات القتل والمصادرة والتقطيع الجغرافي".
 
وأكد بدران على ضرورة وجود "موقف فلسطيني موحد" في مواجهة هذه التحديات، مشيرًا إلى اجتماعات عقدتها الحركة في القاهرة مع مسؤولين من السلطة الفلسطينية، بينهم حسين الشيخ وماجد فرج، لبحث آليات العمل المشترك.
 
وقال إن الاتصالات مع الفصائل مستمرة يوميًا، وأن هناك توافقًا واسعًا على أساليب مواجهة الاحتلال، معتبراً أن الوحدة الميدانية "ضرورة وطنية".
 
وجدد بدران رفض أي قوات دولية تعمل بديلًا عن الاحتلال في قطاع غزة، موضحًا أن قبول هذا الطرح مشروط بأن تكون مهمة هذه القوات "مراقبة وقف إطلاق النار فقط"، وليس المشاركة في أي نشاط يستهدف الشعب الفلسطيني.
 
وختم بالقول إن الاحتلال والدول الداعمة له يستهدفون "القضية الفلسطينية بأكملها، وليس حركة حماس وحدها"، مشددًا على أن ذلك يجب أن يقود الفلسطينيين إلى مزيد من التقارب لمواجهة المرحلة المقبلة.
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك