علق نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، الجمعة، على استقالة أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واصفاً زيلينسكي بأنه "غير شرعي" وأن انهيار نظامه أمر "لا مفر منه". وكتب مدفيديف على حسابه في منصة "ماكس": "المهرج غير شرعي. انهيار النظام أمر لا مفر منه"، حسب وكالة "سبوتنيك" الروسية.
وجاءت استقالة يرماك بعد ساعات من تفتيش سلطات مكافحة الفساد منزله، في إطار تحقيق واسع في قضايا كسب غير مشروع شملت عدداً من كبار المسؤولين، مما أثار غضباً شعبياً واسع النطاق وأدخل القيادة الأوكرانية في أزمة، بينما تكثف الولايات المتحدة الضغط على كييف للتوصل إلى تسوية.
وكان يرماك يقود جهود أوكرانيا للرد على الشروط التي اقترحتها الولايات المتحدة والتي تلبي كثيراً من مطالب موسكو بشأن الأراضي والأمن. وأكد زيلينسكي أنه سينظر في تعيين بديل ليرماك السبت، مضيفاً في كلمة مصورة: "تريد روسيا بشدة أن ترتكب أوكرانيا أخطاء... لن تكون هناك أخطاء من جانبنا. عملنا مستمر وكفاحنا مستمر".
يرماك (54 عاماً) مرتبط بصداقة طويلة مع زيلينسكي منذ ما قبل دخوله السياسة، ولعب دوراً محورياً في حملته الرئاسية لعام 2019. ومنذ ذلك الحين أصبح صانعاً رئيسياً للقرارات، مما أثار انتقادات داخلية وخارجية بسبب سلطته الكبيرة كمستشار غير منتخب.
وأكد يرماك أنه يتعاون مع السلطات بشأن عمليات التفتيش، بينما لم يكشف المكتب الوطني لمكافحة الفساد ولا مكتب المدعي العام عن تفاصيل التحقيق المرتبط بها. وتأتي هذه الأحداث في وقت تتصاعد فيه التحقيقات في مخطط رشوة بقيمة 100 مليون دولار داخل شركة الطاقة النووية الحكومية، والذي تورط فيه مسؤولون كبار سابقون وشريك تجاري سابق لزيلينسكي، دون أن يُذكر يرماك ضمن المشتبه بهم.
ودعا نواب المعارضة وبعض أعضاء حزب خادم الشعب إلى إقالة يرماك، معتبرين أن وجوده يضر بالقدرة التفاوضية لأوكرانيا، بينما تسعى الحكومة لإظهار التقدم في مكافحة الفساد كعنصر أساسي لتعزيز فرص أوكرانيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.