كشف معهد الأبحاث التطبيقية - القدس (أريج)، عن طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي مخططات بناء استعمارية لأكثر من 26 ألف وحدة جديدة في المستوطنات الإسرائيلية الجاثمة بشكل غير قانوني على أراضي الضفة الغربية المحتلة، على مساحة تزيد عن 30 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية.
وأضاف المعهد في تقرير له، اليوم الخميس، أن عدد المخططات المطروحة بلغت منذ بداية العام 2025 وحتى نهاية شهر تشرين أول/ أكتوبر بلغت 194 مخططا استيطانيا، تركزت معظمها في محافظة القدس المحتلة، ما يعد من أضخم عمليات التوسع الاستيطاني مقارنة بالسنوات الأخيرة الماضية.
وأظهر المعهد في بياناته وإحصاءاته، أن المخططات الاستيطانية خلال العام الجاري على النحو التالي:
|
المخططات الاستيطانية الإسرائيلية خلا ل العام 2025 |
|||
|
عدد الوحدات الاستيطانية |
المساحة (بالدونم) |
المحافظة |
الرقم |
|
6668 |
5848 |
بيت لحم |
1 |
|
947 |
767 |
الخليل |
2 |
|
457 |
540 |
جنين |
3 |
|
3211 |
2709 |
أريحا |
4 |
|
8565 |
5163 |
القدس |
5 |
|
2293 |
1842 |
نابلس |
6 |
|
510 |
5356 |
قلقيلية |
7 |
|
1843 |
7409 |
رام الله |
8 |
|
1824 |
869 |
سلفيت |
9 |
|
26318 |
30502 |
المجموع |
|
ويُظهر التحليل الذي أعده المعهد، أن المخططات الاستيطانية المعلن عنها تركز بشكل خاص على توسيع المستوطنات الإسرائيلية حول مدينة القدس الشرقية المحتلة، حيث تبرز مستوطنتا "معالي أدوميم" المقامة على أراضي المواطنين شرق المدينة، و"جفعات زئيف" شمال غربها كمستوطنات رئيسية يتم استهدافها بالمخططات التوسعية الاستيطانية، في محاولة واضحة من سلطات الاحتلال لفرض واقع ديمغرافي جديد عبر التوسع في البناء والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.
وأشار الى أنه حسب المخططات، فقد صدر 22 مخططا استيطانيا للبناء في مستوطنة "جفعات زئيف"، بالإضافة الى 16 مخططا للبناء في مستوطنة "معاليه أدوميم"، من بينها مخططان مخصصان لمنطقة "E1".
أما في محافظة بيت لحم، فقد كانت المستوطنات الأكثر استهدافا هي: بيتار عيليت بعدد 17 مخططا، وإفرات 2 بـ 14 مخططا، ومعاليه عاموس بـ 5 مخططات.
وفي محافظة نابلس، تم توجيه الغالبية العظمى من المخططات التوسعية إلى مستوطنتي عيلي وآلون موريه بعدد 7 و3 مخططات على التوالي.
وفي محافظة رام الله، شملت المخططات التوسعية كل من مستوطنات موديعين عليتي وبيت أرييه-عوفاريم وريمونيم، بينما في محافظة سلفيت، كان النصيب الأكبر من المخططات لمستوطنة أريئيل، إضافة إلى مستعمرات عيتص أفرايم وبيدوئيل وبرقان الصناعية.
وأكد المعهد، ان الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية انتهاك صارخ للقانون الدولي وغير قانوني بموجب القانون الدولي، إذ تنص المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على أنه "لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها".
وبناء على ذلك، فإن كل نشاط استيطاني، بما في ذلك نقل المستوطنيين أو بناء الوحدات الاستيطانية أو الاستيلاء على الأراضي لأغراض التوسع، يشكل انتهاكا واضحا وصريحا لهذه الاتفاقية.
كما أن قرار مجلس الأمن رقم (2334) لعام 2016 أكد أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية "ليس لها أي شرعية قانونية، وتشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي، وعقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل والدائم".
وأكد المعهد أنه في الوقت الذي تُنفذ فيه سلطات الاحتلال المشاريع الاستيطانية عبر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الخاصة والعامة، بذرائع مختلفة، فهي مستمرة في سياسات التهجير وهدم المنازل الفلسطينية.
وأشار الى ان استمرار البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعمل على تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وقابلة للحياة، ويجعل تنفيذ أي اتفاق سلام قائم على مبدأ حل الدولتين مستحيلا.
ولفت إلى أن البناء الاستيطاني يسهم في تُقطيع أوصال القرى والمدن الفلسطينية، إذ إنه لا يقتصر فقط على البناء العمراني، بل يشمل أيضا البنى التحتية من شوارع وشبكات مياه وكهرباء واتصالات وغيرها، إضافة الى المناطق الصناعية الإسرائيلية التي تؤثر سلبا على البيئة الفلسطينية، حيث يتم التخلص من النفايات الناتجة عن هذه المناطق الصناعية الإسرائيلية في أراضي الضفة الغربية المحتلة.